وزارة الصحة بحكومة الوحدة تنفي شائعات التعاقد مع أطباء وممرضين من الخارج
نشر بتاريخ:
طرابلس 05 سبتمبر 2026(وال) - نفت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية ما تداوله بعض الصفحات ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن توجه الوزارة للتعاقد مع أطباء وعناصر تمريض من الخارج، وما صاحب ذلك من نشر أرقام ومبالغ قيل إنها مرتبات أو قيمة تعاقدات لهذه العناصر.
وقالت الوزارة في بيان توضيحي إن هذه الأرقام لا أساس لها من الصحة، ولم تعتمد أي مرتبات أو قيم مالية بالمبالغ المتداولة، كما لم يُبرم حتى هذه اللحظة أي تعاقد نهائي مع أي دولة بهذا الخصوص مشيرة إلى أن أي تعاقد يتم اعتماده مستقبلاً سيُعلن للرأي العام بتفاصيله وشروطه وتكاليفه.
وأكدت أن ما تقوم به الوزارة حالياً لا يتجاوز مرحلة دراسة الاحتياجات والبحث والمقارنة بين عدد من الخيارات من عدة دول، للوصول إلى الكفاءات المطلوبة وبشروط وتكاليف مناسبة للدولة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي نتيجة وجود نقص شديد في عناصر التمريض، حتى داخل عدد من مستشفيات طرابلس، حيث توجد أقسام وعنايات مجهزة بالكامل، إلا أن بعضها متوقف أو يعمل بأقل من طاقته بسبب عدم توفر العدد الكافي من عناصر التمريض لتغطية العمل والمناوبات.
وأضافت الوزارة في بيانها أنه ما يتعلق بالأطباء، فإن العجز يتركز بصورة أكبر في المناطق النائية وبعض مناطق الجبل والمنطقة الوسطى والجنوب و الشرقية، حيث تعاني بعض المستشفيات والمراكز من نقص في الأطباء والتخصصات الأساسية مشيرة إلى أن المتضرر الأول من هذا العجز هو المريض، فمن غير المقبول أن تبقى عناية مجهزة مغلقة بسبب نقص التمريض، أو أن يضطر مواطن إلى قطع مئات الكيلومترات بحثاً عن طبيب أو خدمة صحية من المفترض أن تتوفر في منطقته.
وأكدت أنه ورغم بلوغع عدد العاملين المسجلين بقطاع الصحة قرابة 350 ألف موظف، فإن نسبة الأطباء البشريين لا تتجاوز 10% من إجمالي العدد، وهو ما يوضح أن المشكلة ليست في العدد الإجمالي للعاملين، وإنما في تركيبة القوى العاملة وتوزيعها الجغرافي والتخصصات المطلوبة وتغطية المناوبات.
وشدد البيان على أن الأولوية دائماً للكوادر الطبية والتمريضية الليبية ، داعية الأطباء وعناصر التمريض الوطنيين إلى التسجيل والالتحاق بالمرافق والمناطق التي تعاني عجزاً، وستعمل على تسهيل إجراءات الالتحاق وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم.
وأكدت وزارة الصحة في بيانها أنها تعمل على ضبط الملاكات الوظيفية وإعادة توزيع العناصر وفق الاحتياج الحقيقي لكل مرفق، ودراسة تحسين مرتبات وحوافز العناصر الطبية والتمريضية العاملة فعلياً، وخاصة في التخصصات والمناطق الأكثر احتياجاً.مشيرة إلى أن أي استعانة بعناصر من الخارج، في حال اعتمادها مستقبلاً، ستكون إجراءً مؤقتاً وموجهاً لسد عجز محدد، وليست بديلاً عن الكفاءات الوطنية.
وشدد البيان على أن الهدف من الخطوة ليس التعاقد في حد ذاته، وإنما تشغيل الأقسام المغلقة والاستفادة من العنايات المجهزة وتوفير الأطباء في المناطق التي تعاني نقصًا، بما يتيح للمرضى الحصول على الخدمات الصحية في أقرب مكان ممكن، من دون الاضطرار إلى قطع مسافات طويلة.
...(وال ) ...