Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

انطلاق فعاليات المهرجان الوطني العاشر للفنون الشعبية بمدينة غريان تحت شعار تراثنا جمعنا .

نشر بتاريخ:

غريان- 21 أغسطس 2026 . م - ( وال ) -  افتتح رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون " عبد الباسط بوقندة "  أمس الخميس بمدينة غريان ، فعاليات المهرجان الوطني العاشر للفنون الشعبية والأغنية التراثية الذي يعود إلى المشهد الثقافي والفني الليبي بعد توقف دام نحو ربع قرن، تحت شعار «تراثنا جمعنا».

وتتواصل فعاليات المهرجان خلال الفترة من 20 إلى 26 أغسطس الجاري، بمشاركة 12 فرقة فنية وشعبية، تقدم عروضها على مدى ستة أيام، إلى جانب مشاركة فنانين شعبيين من مختلف مناطق ليبيا، في تظاهرة وطنية تحتفي بالتنوع الثقافي والفني للموروث الليبي.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح  " عبّر بوقندة " عن اعتزازه باحتضان مدينة غريان لهذه الدورة، واصفًا إياها بأنها «عاصمة الجبل الأشم، ومدينة السلام والمحبة»، وهي عبارة جميلة تختزل مكانة المدينة وما تحمله من رمزية في الوجدان الليبي.

وأشار إلى أهمية عودة المهرجان بعد سنوات طويلة من التوقف، باعتباره فضاءً يلتقي فيه الفنانون والفرق الشعبية من مختلف المناطق، ويجتمع فيه التنوع الثقافي الليبي في مشهد واحد يجسد روح التآخي والمحبة.

وشهد اليوم الأول من المهرجان تقديم مجموعة من العروض الفنية والشعبية، بمشاركة فرق قادمة من مناطق مختلفة من ليبيا، من بينها فرقة باركت للفنون الشعبية، التي شاركت في فعاليات الافتتاح وقدمت عرضًا من عروضها الشعبية.

كما قدمت فرقة سبها الفنية عرضًا ضمن برنامج الليلة الأولى وفرقة ليالي سبها في أجواء احتفالية عكست تنوع الألوان الفنية والتراثية الليبية.

وتقدم الفرق الاثنتا عشرة عروضها على مدى أيام المهرجان، لتضع أمام الجمهور لوحة واسعة من الفنون الشعبية والأغنية التراثية، بما تحمله من خصوصيات محلية وإيقاعات وتقاليد متوارثة.

ومن أبرز لحظات حفل الافتتاح حضورًا وتأثيرًا، كان ظهور الفنان طارق العجالي، الذي اختير شخصية الدورة العاشرة، وجرى تكريمه خلال حفل الافتتاح تقديرًا لعطائه وإسهاماته في مجال الفنون الشعبية.

وقدم العجالي عرضًا راقصًا على أنغام الأغنية التراثية في قمة البراعة والإبداع، واستطاع من خلال الحركة والإيقاع والحضور المسرحي أن يقدم لوحة فنية مميزة أبهرت الحاضرين وأثارت إعجابهم.

وقد بدا العرض الذي قدمه العجيلي وكأنه حوار متكامل بين الجسد والموسيقى، حيث وظف الحركة بمرونة واقتدار، ليمنح الأغنية التراثية بعدًا بصريًا وجماليًا جعل من فقرته واحدة من أكثر لحظات الافتتاح حضورًا وتأثيرًا.

وجاء تكريم الفنان طارق العجيلي واختياره شخصية لهذه الدورة تقديرًا لمسيرته الفنية، واحتفاءً بفنان استطاع أن يجعل من الفنون الشعبية مساحة للإبداع والتجديد، وأن يحافظ في الوقت ذاته على روح الموروث وأصالته.

وتكتسب الدورة العاشرة أهمية خاصة لكونها تأتي بعد توقف دام نحو ربع قرن، لتعيد إلى المشهد الثقافي الليبي مهرجانًا ارتبط تاريخيًا بالفنون الشعبية والأغنية التراثية.

وتأتي عودة المهرجان في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حماية الموروث الثقافي وتوثيقه وإتاحته أمام الأجيال الجديدة، ليس باعتباره مجرد ذاكرة للماضي، وإنما باعتباره جزءًا حيًا من الهوية الثقافية الليبية.

ويحمل شعار المهرجان «تراثنا جمعنا» دلالة واضحة على أن التنوع الثقافي والفني بين المناطق الليبية يمكن أن يكون مساحة للتلاقي، وأن اختلاف الألوان والإيقاعات والتقاليد الشعبية يشكل ثراءً للهوية الليبية الجامعة.

ومن مختلف مناطق البلاد، تلتقي الفرق والفنانون في مدينة غريان، ليقدم كل منهم لونًا من ألوان ذاكرة المكان الذي ينتمي إليه، فتتجمع هذه الألوان في مشهد واحد يعكس ثراء الموروث الشعبي الليبي.