( وال – خاص ) : آفات زراعية تهدد مزارع الكفرة وسط تراجع الدعم والإنتاج
نشر بتاريخ:
متابعة: فاطمة الورفلي
الكفرة 16 أغسطس 2026 م ( وال) – حذّر مدير مشروع الكفرة للنخيل، سليمان النزال، من تداعيات تراجع الدعم الزراعي وانحسار الإنتاج المحلي على القطاع الزراعي بالمدينة وضواحيها، مشيرًا إلى أن ذلك أسهم في انتشار عدد من الآفات الزراعية التي تهدد أشجار النخيل والحمضيات والمانجو والزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة.
وقال النزال إن شكاوى المزارعين من انتشار الحشرة القشرية السوداء في أشجار الحمضيات تأتي في ظل غياب الدعم الموجه إلى المزارعين، سواء من منتجي النخيل والمانجو أو أصحاب مزارع الأشجار المثمرة، مؤكدًا أن محدودية الإمكانات المتاحة للمزارعين تعيق قدرتهم على مواجهة الآفات والمحافظة على إنتاجهم.
وأوضح أن غياب الجمعيات الزراعية وتراجع دور المصارف الزراعية، التي كانت توفر مستلزمات الإنتاج الزراعي من خلال القروض قصيرة ومتوسطة الأجل، أدى إلى توقف جانب مهم من الدعم الذي كان يسهم في تنشيط القطاع الزراعي ورفع معدلات الإنتاج في الكفرة وضواحيها.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع انعكس على مستوى الإنتاج، ودفع عددًا من المزارعين إلى ترك النشاط الزراعي والاتجاه إلى أعمال أخرى تحقق عائدًا أكبر خلال فترة زمنية أقصر وبجهد أقل، الأمر الذي أسهم بدوره في إهمال مساحات زراعية وتهيئة ظروف ملائمة لانتشار عدد من الآفات، من بينها البق الدقيقي والحشرة القشرية وبابة الفاكهة والعناكب.
وأشار النزال إلى أن مشكلات الكهرباء وانخفاض الجهد تمثل عاملًا إضافيًا يزيد من معاناة المزارعين، لافتًا إلى تأثيرها المباشر على تشغيل المضخات المستخدمة في ري الأشجار، وما يترتب على ذلك من صعوبات في توفير المياه اللازمة للمحاصيل الزراعية والمحافظة على الأشجار.
وطالب مدير مشروع الكفرة للنخيل الجهات ذات العلاقة بالتدخل لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، من خلال دعم الجمعيات الزراعية وإعادة تفعيل دور المصرف الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب التوسع في استخدام منظومات الطاقة الشمسية لتوفير مصادر مستقرة لتشغيل مضخات الري وتقليل ارتباط النشاط الزراعي بمشكلات شبكة الكهرباء.
وحذّر النزال من أن استمرار تراجع الإنتاج الزراعي وإحجام المزارعين عن مواصلة نشاطهم قد يؤدي تدريجيًا إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وزيادة الاعتماد على المنتجات الزراعية المستوردة، بما قد ينعكس على الاقتصاد المحلي ويزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في القوة الشرائية للدينار الليبي.
( وال)