فيدان: وحدة ليبيا ستقدم إسهاما كبيرا للقارة الإفريقية والعالم الإسلامي والمنطقة.
نشر بتاريخ:
أنقرة 13 أغسطس 2026(وال)- أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن وحدة ليبيا لن تسهم في حل مشكلاتها فحسب، بل ستقدم أيضا إسهاما كبيرا للقارة الإفريقية بأكملها والعالم الإسلامي والمنطقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فيدان للصحفيين، مساء الأربعاء، عقب لقاءات أجراها في طرابلس وبنغازي، في إطار زيارته إلى ليبياونقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية.
وقال فيدان إن انطباعا إيجابيا تكون لديه بشأن مفاوضات توحيد شرق ليبيا وغربها، مؤكدا أن أنقرة ستواصل أداء دورها البناء بهذا الأمر بصفتها وسيطا.
وأضاف إن علاقات تركيا مع طرفي ليبيا في المجالات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، فضلا عن العلاقات السياسية والتجارية "جيدة للغاية".وتابع فيدان: "للأسف، شهدنا في ليبيا، منذ بداية الثورة وعلى مدى السنوات الـ15 الماضية، فترة مضطربة للغاية، ومنذ العام 2019 نعيش فترة هادئة دون حرب".
ولفت إلى أن السياسة الخارجية التي انتهجتها تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان أسهمت بشكل بناء في فترة الهدوء التي تشهدها ليبيا.
وأشار فيدان إلى أن المباني ترتفع في طرابلس وبنغازي، وأن شركات المقاولات التركية تنفذ مشاريع كبيرة في ليبيا، ما يعكس تعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح أنه التقى في طرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ومسؤولين آخرين.
وحسب وزير الخارجية التركي فأن "هناك دعما كبيرا من جانب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس لإعادة توحيد ليبيا - توحيد الشرق والغرب - وهم يدخلون في مفاوضات، لكن هناك شروط معينة".
وأضاف أنه زار مدينة بنغازي أيضا والتقى قائد الجيش في شرق ليبيا خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس صندوق إعادة الإعمار بلقاسم حفتر.
وقال فيدان: "هؤلاء جميعا لاعبون رئيسيون في بنغازي، ولديهم أيضا دعم كبير لاندماج ليبيا وتوحيدها ،مشيرا إلى أن مواصلة تركيا علاقاتها مع الشرق والغرب على قدم المساواة، وكونها دولة تريد بواقعية وإخلاص وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، يجعلانها تحظى بتقدير كبير ".
وأكد فيدان أن القادة في شرق ليبيا وغربها يدركون إمكانات القوة والازدهار التي ستنشأ في حال توحيد البلاد،لافتا إلى إحراز تقدم كبير في العلاقات مع تركيا، سواء في بنغازي أو طرابلس.
وأردف: "إن الأعمال المهنية والمؤهلة وذات الجودة التي تنفذها الشركات التركية تحظى بتقدير واستحسان كبيرين من الجانبين، ولذلك ينبغي أن تأتي مزيد من الشركات التركية إلى ليبيا".
ولفت إلى وفرة موارد الطاقة في ليبيا، وانخفاض تكلفة العمالة، وسهولة الوصول إلى الأسواق لبعض المنتجات، فضلا عن المزايا التي توفرها هذه العوامل.
وختم وزير الخارجية التركي قائلا: "نحاول الاستفادة من هذه العلاقات الجيدة التي أقمناها مع الشرق والغرب من أجل توحيد الطرفين وقيام ليبيا موحدة وذات سيادة ومستقلة".
(وال)