Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

جودة مياه الشرب في ليبيا.. نتائج مسح وآراء مختصين

نشر بتاريخ:

-تقرير: بشرى العقيلي

 بنغازي 12 أغسطس 2026 ( وال)- تطرح بيانات المسح العنقودي متعدد المؤشرات للعامين 2024-2025، الذي أجرته مصلحة الإحصاء والتعداد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، مجموعة من المؤشرات المتعلقة بمياه الشرب في ليبيا، من بينها رصد بكتيريا الإشريكية القولونية في عدد من العينات المشمولة بالمسح.

وفي قراءة لهذه البيانات، يوضح مختصون، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن تقييم سلامة مياه الشرب يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها مصدر المياه وحالة الشبكات وطرق النقل والتخزين، إلى جانب مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية في محطات التحلية والتعبئة والخزانات.

ويشير مستشار الصحة العامة الدكتور علي المبروك أبوقرين إلى أن هذه العوامل تتطلب متابعة متكاملة، موضحًا أن قرب بعض آبار المياه من آبار الصرف الصحي في بعض المناطق، وتهالك أجزاء من الشبكات وتداخل مياه الأمطار معها، قد تكون من بين مصادر مخاطر التلوث.

وأضاف أبوقرين أن الخزانات المنزلية وصهاريج نقل المياه تحتاج بدورها إلى التنظيف والتعقيم بصورة منتظمة، مشيرًا إلى أهمية متابعة محطات التحلية ومحال بيع المياه ومصانع التعبئة والتأكد من استيفائها للاشتراطات الصحية.

ودعا إلى دعم أعمال صيانة شبكات المياه والآبار، وتعزيز الرقابة على مصادر المياه ومرافق التحلية والتعبئة ووسائل النقل، إلى جانب رفع مستوى التوعية المتعلقة بتنظيف وتعقيم خزانات المياه.

من جانبه، قال مدير إدارة الرقابة على الأغذية والأدوية فرع بنغازي محمود الزايدي إن نتائج المسح تحتاج إلى ربطها بمصادر العينات التي جرى فحصها، موضحًا أن المصانع المرخصة والخاضعة لرقابة مركز الرقابة على الأغذية والأدوية تعمل وفق اشتراطات صحية وتخضع منتجاتها للفحوصات الرقابية.

وأشار الزايدي إلى أن بعض مصادر المياه غير الرسمية قد تمثل أحد العوامل المرتبطة بمخاطر التلوث، خصوصًا في المناطق التي لا تتوفر فيها شبكات رسمية للمياه والصرف الصحي، موضحًا أن بعض المواطنين يلجؤون إلى حفر آبار للمياه بالقرب من آبار الصرف الصحي.

ولفت إلى وجود محال ومحطات تحلية غير معتمدة، إلى جانب استخدام صهاريج وخزانات قد لا تستوفي، في بعض الحالات، الاشتراطات المطلوبة، مؤكدًا أهمية زيادة الاعتماد على مصادر المياه الرسمية واستمرار الرقابة على مصادر المياه ومحطات التحلية ومصانع التعبئة ووسائل النقل والتخزين.

وبحسب نتائج المسح، رُصدت بكتيريا الإشريكية القولونية في مياه الشرب لدى 46.4 بالمئة من أفراد الأسر المشمولة، مقابل 45.6 بالمئة في المناطق الحضرية و53.5 بالمئة في المناطق الريفية، فيما بلغت نسبة من يحصلون على مياه مصنفة ضمن خدمات المياه المدارة بشكل آمن 38 بالمئة.

كما رُصدت البكتيريا في 32.8 بالمئة من عينات المياه المعبأة التي شملها المسح، مع تفاوت النسب بين المناطق، إذ بلغت 91.9 بالمئة في سرت، و85.1 بالمئة في الجفرة، و72.4 بالمئة في المرقب، و47.8 بالمئة في طرابلس، بينما بلغت 11.9 بالمئة في بنغازي.

وتشير آراء المختصين إلى أن متابعة هذه المؤشرات تتطلب مواصلة الفحوصات الدورية لمصادر مياه الشرب، وربط نتائجها بمصادر العينات وظروف الحصول عليها، بما يساعد على تحديد مصادر التلوث واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منه. 

(وال)