رئيس المجلس الرئاسي : مؤسسة الجيش ليست لطرف في مواجهة آخر وإنما مؤسسة وطنية جامعة يحتمي بها جميع ابناء الوطن.
نشر بتاريخ:
طرابلس 09 أغسطس 2026 (وال ) – جدد رئيس المجلس الرئاسي " محمد المنفي " التزامه بمواصلة العمل من أجل توحيد المؤسسة العسكرية على أسس مهنية ووطنية راسخة، وبناء جيش ليبي حديث وقوي، يستمد قوته من كفاءة منتسبيه وانضباطهم.
جاء ذلك في كلمة له مساء اليوم خلال مشاركته في حفل تخريج دفعات جديدة من طلبة الأكاديميات والكليات العسكرية بحضور النائب بالمجلس "عبدالله اللافي" ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، وزير الدفاع، ورئيس الأركان العامة، ورؤساء الأركان النوعية، وآمري المناطق العسكرية، ومديري الإدارات العسكرية، إلى جانب عدد من المسؤولين وذوي الطلبة الخريجين.
واستحضر رئيس المجلس الرئاسي في كلمته مسيرة الآباء المؤسسين الذين بدأوا مشروع بناء المؤسسة العسكرية الليبية في مرحلة لم تكن فيها الدولة قد اكتملت أركانها، قائلاً: " لقد بدأ الآباء مسيرتهم يوم لم تكن بين أيديهم دولة مكتملة، ولكن كانت في قلوبهم ليبيا".
وأكد أن مرور ستة وثمانين عاماً على تلك المسيرة يفرض أن يكون الوفاء الحقيقي لأولئك المؤسسين متجاوزاً مجرد استذكار أسمائهم، إلى استكمال ما بدأوه من مشروع وطني قوامه دولة واحدة، وسيادة واحدة، ومؤسسة عسكرية وطنية واحدة.
وشدد القائد الأعلى على أن السلاح الذي تحمله مؤسسات الدولة ليس امتيازاً على المواطنين، وإنما أمانة ومسؤولية لحمايتهم وصون أمنهم، مؤكداً أن قوة العسكري لا تُقاس بما يحمله من سلاح فحسب، وإنما بما يتحلى به من انضباط، وشرف، وولاء للقانون، والتزام بالواجب الوطني، ونأيٍ عن التجاذبات والصراعات السياسية والجهوية والقبلية.
وقال إن الاختلاف في السياسة وتباين الرؤى أمران واردان، غير أن الوطن يجب أن يظل فوق الخلافات والمصالح، مؤكداً أن ليبيا أكبر من خلافاتنا، وأبقى من مواقعنا، وأغلى من انتصاراتنا الصغيرة على بعضنا .
وأوضح أن المؤسسة العسكرية المنشودة ليست مؤسسة لطرف في مواجهة طرف آخر، وإنما مؤسسة وطنية جامعة يستظل بها جميع الليبيين، تضطلع بحماية حدود البلاد، وصون سيادتها، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وحفظ أمن المواطنين، بعيداً عن أن تكون أداة في التنافس على السلطة أو طرفاً في التجاذبات السياسية.
وخاطب القائد الأعلى أبناء الشعب الليبي، مؤكداً أن الوطن لم يعد يحتمل توريث الأجيال القادمة إرث الخلافات والانقسامات، قائلاً: " حان الوقت لأن نورثهم دولة؛ دولة يتساوى فيها الليبيون، وتصان فيها دماؤهم وحقوقهم، وتحترم فيها إرادتهم، وتعود فيها الكلمة للشعب، ويكون الجيش فيها حارساً للوطن، لا طرفاً في الخصومة".
وفي ختام كلمته، ترحم القائد الأعلى للجيش الليبي بكل إجلال وإكبار على شهداء ليبيا الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الوطن عبر مختلف مراحل تاريخه، موجهاً التحية والتقدير إلى كل عسكري مخلص يؤدي واجبه في البر والبحر والجو، وعلى امتداد حدود الوطن، دفاعاً عن أمن ليبيا وسيادتها ووحدتها.
... (وال ) ...