ألمانيا تدرس فرض ضوابط على استخدام وسائل التواصل للمراهقين .
نشر بتاريخ:
هامبورج - 8 أغسطس 2026 م . ( وال ) - امتد تطلع وزيرة الأسرة الألمانية، كارين برين ليشمل فرض ضوابط على استخدام هذه الوسائل بالنسبة لليافعين الأكبر سناً ، بعد أن كان يقتصر على فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 13 عاماً .
وفي مقابلة مع صحيفة "هامبورجر آبندبلات"، قالت برين: "حتى للفئات العمرية بين 13 و16 عاماً، بل وحتى بين 16 و18 عاماً، يمكن اتخاذ تدابير إضافية، والتي ستستهدف حينها المنصات نفسها وليس اليافعين كأفراد".
وأضافت الوزيرة : "على الشركات المشغلة للمنصات أن تتحمل أخيراً مسؤولية المخاطر المرتبطة بتقنياتها، وأن تحرص على عدم تعرض الأطفال والمراهقين إلا للمحتويات التي تتناسب مع أعمارهم".
وصرحت برين بأنها تعول بوجه عام على التوصل إلى حل لهذه المسألة على المستوى الأوروبي، وقالت: "بحلول نهاية الصيف سنقدم الخطوط العريضة لتشريع ألماني، لكنه سيكون مصمماً بشكل مقصود كتنظيم انتقالي، بهدف الوصول في نهاية المطاف إلى حل أوروبي مشترك".
وتوقعت برين أن تستغرق العملية التشريعية نصف عام على الأقل. وتنص الخطة على ضمان التحقق من سن المستخدم عبر ما يُعرف بـ"محفظة الهوية الرقمية الأوروبية"، وقالت برين: "يجب أن تكون هذه الآلية جاهزة بحلول مطلع العام المقبل، وأتمنى أن نتمكن من تحقيق ذلك".
يُذكر أن العمل بـ "محفظة الهوية الرقمية الأوروبية" يهدف إلى تمكين المواطنين والشركات من إثبات الهوية بشكل آمن عبر الإنترنت وخارجه، واستخدام خدمات المصادقة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وتابعت الوزيرة: "حتى لجنة الخبراء التابعة للمفوضية الأوروبية تؤيد تحديد الحد الأدنى للسن بـ 13 عاماً"، معربة عن اعتقادها بأن فرصة التوصل إلى حل أوروبي موحد، كبيرة جداً، وأردفت: "وهذا بالذات ما يمنحنا موقفاً قوياً؛ سوق مشتركة يمكننا تنظيمها سوياً، وعلينا استغلال هذه الفرصة".
وكان خبراء مكلفون من المفوضية الأوروبية أوصوا بتقييد وصول الأطفال دون سن 13 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي؛ بحيث لا يُتاح استخدام هذه الوسائل حتى بلوغ هذه السن إلا لفترات محددة تحت إشراف الوالدين أو في سياق تعليمي وتربوي. ومع ذلك، أعرب الخبراء صراحة عن معارضتهم للحظر القاطع، مؤكدين أنه يبعث إشارة خاطئة.
تجدر الإشارة إلى أن برين المتخصصة في القانون كانت تشغل منصب وزيرة التعليم في ولاية شليسفيج- هولشتاين قبل انتقالها إلى الحكومة الاتحادية في العام الماضي. كما شغلت برين مقعدا في برلمان ولاية هامبورج في الفترة بين عام 2011 و2017.