Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

بنك التنمية الأفريقي يتوقع نمو اقتصاد غرب أفريقيا بنسبة 4.7% في 2026 ويحذر من فجوة تمويل التنمية.

نشر بتاريخ:

أبيدجان 30 يوليو 2026 م ( وال ) -  توقع بنك التنمية الأفريقي أن يسجل اقتصاد دول غرب أفريقيا نموًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.7% خلال عام 2026، مقارنة بـ4.8% في عام 2025، ليظل الأداء الاقتصادي للمنطقة أعلى من متوسط النمو الأفريقي البالغ 4.4%، ولا يسبقه سوى إقليم شرق أفريقيا.

وأوضح البنك، في تقريره بعنوان "التوقعات الاقتصادية لغرب أفريقيا 2026: حشد تمويل التنمية في غرب أفريقيا على نطاق واسع في عالم مجزأ"، أن هذا الأداء يعود إلى تعافي القطاع الزراعي بعد موجة الجفاف التي شهدها عام 2024، وإعادة تقييم سعر الصرف في نيجيريا، والسياسة النقدية التيسيرية في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، إلى جانب تراجع قوة الدولار، الذي أسهم في الحد من ضغوط الواردات.

وأشار التقرير إلى أن النمو في المنطقة تدعمه ثلاثة عوامل هيكلية رئيسية، تتمثل في توسع إنتاج النفط والغاز والتعدين في السنغال والنيجر وغينيا، والاستفادة من العائد الديموغرافي في الاقتصادات الأقل اعتمادًا على الموارد الطبيعية، إضافة إلى التقدم في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

ورغم تعرض المنطقة لاضطرابات مؤقتة في سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، وما نتج عنها من ارتفاع في تكاليف الطاقة والأسمدة المستوردة، أكد التقرير أن هذه التطورات لن تغير المسار الأساسي للنمو الاقتصادي.

وفي المقابل، حذر البنك من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد سيبلغ 2.5% في عام 2026 و2.4% في عام 2027، وهي مستويات تقل عن النسبة اللازمة لتحقيق انخفاض مستدام في معدلات الفقر، والتي تُقدر بنحو 3.5%.

وأكد التقرير أن ضعف تعبئة الموارد المحلية يمثل أبرز التحديات أمام اقتصادات المنطقة، إذ بلغ متوسط الإيرادات الضريبية نحو 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة بين 2018 و2024، وهو أقل بكثير من معيار التقارب المعتمد في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا والبالغ 20%.

وقدر بنك التنمية الأفريقي فجوة تمويل التنمية في غرب أفريقيا بما يتراوح بين 90 و100 مليار دولار، مرجعًا ذلك إلى ضعف تعبئة الموارد وسوء تخصيصها، أكثر من كونه ناتجًا عن نقص في رأس المال.

واقترح التقرير حزمة من الإصلاحات والسياسات لمعالجة هذه الفجوة، تشمل توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز الرقمنة في الأنظمة الضريبية، والاستفادة من عائدات الموارد الطبيعية عبر صناديق سيادية، وإدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد، وتوجيه المدخرات المحلية نحو الاستثمارات الإنتاجية طويلة الأجل، إلى جانب تعميق تكامل أسواق رأس المال الإقليمية.

كما دعا إلى إصلاحات مالية وهيكلية تشمل توحيد البورصات الإقليمية، ودمج أنظمة الدفع، وتفعيل وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية، والمضي قدمًا نحو إطلاق عملة موحدة لدول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس).

وخلص التقرير إلى أن المنطقة تمتلك مقومات مالية واقتصادية مهمة، إلا أن ضعف تعبئة الموارد وتخصيصها، إلى جانب محدودية أثر النمو على الإنتاجية ومستويات المعيشة، لا يزالان يشكلان أبرز التحديات أمام تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.

( وال )