حوارية بطرابلس تناقش أدب أحمد يوسف عقيلة السردي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 28 يوليو 2026 م ( وال) - استضاف فضاء بيت اسكندر للفنون، ضمن فعاليات «ليالي المدينة»، حوارية بعنوان «نثر التخوم.. قراءة في أسطولوجيا البادية وسردية أحمد يوسف عقيلة»، أدارها الكاتب منصور بوشناف، بمشاركة الناقد نور الدين سعيد، والكاتب سالم البرغوثي، حيث تناولت التجربة الإبداعية للقاص الليبي وأبرز ملامح مشروعه السردي.
واستهل بوشناف الحوار الأحد الماضي، بإضاءة على أدب عقيلة، مؤكدا أن المكان يمثل العنصر الأكثر حضورا في أعماله، حتى يبدو أدبه مرتبطا بالبيئة بكل تفاصيلها ، موضحا أن فضاءاته السردية تختلف عن الصحراء في أعمال إبراهيم الكوني، إذ تتشكل من المراعي والغابة والقرية، مع حضور لافت للإنسان والحيوان بوصفهما جزءا من نسيج الحكاية.
وأضاف أن عقيلة جمع بين كتابة القصة والاهتمام بتوثيق التراث، وهو ما تجلى في كتابه «الجراب»، فضلاً عن نجاحه في المزج بين الحكاية الشعبية والقصة القصيرة، ونقل قيم المدينة إلى الريف.
من جانبه، رأى الناقد نور الدين سعيد أن أحمد يوسف عقيلة ابتكر أسلوبا مميزا في القصة القصيرة الليبية، مغايرا للاتجاهات التي رسخها رواد هذا الفن، ومزج في كتاباته بين تجارب محلية وتيارات سردية عالمية، ما منح نصوصه خصوصية فنية تتجاوز الأطر التقليدية.
بدوره، أوضح الكاتب سالم البرغوثي أن شخصيات قصص عقيلة تنصهر في المكان، فيما تتسم نصوصه بالإيجاز والابتعاد عن الوصف المطول، بما يحافظ على إيقاع السرد.
وأضاف أن أعماله، رغم ارتباطها بالبيئة المحلية، تنفتح على قضايا إنسانية عامة مثل الخوف والأمل والعزلة والصراع مع الزمن، كما تستلهم التراث الشعبي لتوثيق أنماط الحياة والذاكرة الجماعية في مواجهة التحولات الاجتماعية المتسارعة، مؤكدا أن تجربة أحمد يوسف عقيلة تمثل أحد أبرز النماذج التي جمعت بين الأصالة والحداثة في السرد الليبي.
( وال)