مجلس يعقد جلسة حول الربيع العربي وعدة دول عربية تبحث في الامم المتحدة تدخلا عسكريا في سوريا.
نشر بتاريخ:
نيويورك27 سبتمبر 2012 ( وال ) -عقد مجلس الامن أمس الاربعاء في اليوم الثاني
من اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك اجتماعا وزاريا خصص للربيع العربي
واحتلت فيه الازمة السورية حيزا كبيرا من المناقشات. وبحث عدد من الدول العربية في الامم المتحدة شروط تدخل عسكري عربي محتمل في
سوريا فيما دعت الامم المتحدة مجلس الامن الدولي على الاتفاق من أجل إيجاد مخرج
للنزاع.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الأزمة السورية تزداد تدهورا
يوما بعد يوم، وإن موقف الحكومة قد أوصل الأمور إلى أوضاع خطيرة.
ونقل راديو الامم المتحدة الليلة الماضية عن العربي في جلسة عقدها مجلس الأمن
الدولي حول الشرق الأوسط وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك مع الجامعة العربية
قوله "إن استمرار الحكومة السورية في اللجوء إلى الحل الأمني بما في ذلك استخدام
الأسلحة الثقيلة والطائرات ضد الشعب السوري ورفضها التجاوب مع جميع المبادرات
المطروحة قد أوصلتنا إلى وضع مأساوي وخطير."
وقال " إن التركيز يجب أن ينصب على أمرين أولهما وقف شلال الدم في سوريا، وثانيا
بدء المرحلة الانتقالية التي يجب أن تؤدي في النهاية إلى نظام ديموقراطي سليم يحقق
المطالب المشروعة للشعب السوري.
كما عقد وزراء خارجية العرب اجتماعا مغلقا بحثوا فيه سبل التحرك وجرت مناقشات
بين مسؤولين عرب والموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر
الابراهيمي.
وكان الابراهيمي رسم الاثنين امام مجلس الامن الدولي صورة قاتمة للوضع في سوريا
مبديا اسفه لعدم وجود حل في الافق لسوريا التي قتل فيها خلال 18 شهرا اكثر من 30
الف شخص ونزوح 1،2 مليون داخل سوريا و300 الف لاجئ في الدول المجاورة.
وايد الرئيس التونسي منصف المرزوقي ارسال "قوة حفظ سلام عربية" الى سوريا واصفا
الرئيس السوري بشار الاسد بدكتاتور دموي ونيرون فعلي قادر على تدمير البلاد برمتها
للبقاء في السلطة".
وقال متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية "ينبغي ان تكون هناك قوة تدخل عربية لحفظ
السلام".
وجاء موقف المرزوقي بعد دعوة امير قطر يوم الثلاثاءإلى التدخل العسكري العربي
في سوريا لوقف سفك الدماء.
وقال الشيخ " حمد " امام الجمعية العامة للامم المتحدة إنه من الافضل للدول
العربية نفسها ان تتدخل انطلاقا من واجباتها الانسانية والسياسية والعسكرية ، وان
تفعل ما هو ضروري لوقف سفك الدماء .. مستذكرا في هذا الاطار إرسال قوة الردع
العربية الى لبنان في العام 1976 لمحاولة انهاء الحرب الاهلية في ذلك البلد. حيث
اثبتت تلك الخطوة فعاليتها وفائدتها.
واضاف ان العنف المستمر في سوريا منذ 18 شهرا وصل الى مرحلة غير مقبولة ، مؤكدا
ان الحكومة السورية لا تتردد في استخدام كافة اشكال الاسلحة ضد شعبها.
وتستبعد الولايات المتحدة أي تحرك عسكري مباشر في سوريا غير ان وزيرة
خارجيتها هيلاري كلينتون ستعلن هذا الاسبوع عن مساعدة اضافية من المعدات "غير
القتالية" للمعارضة السورية، بحسب ما افاد دبلوماسي امريكي.
وقالت كلينتون خلال الاجتماع الوزاري انه "مع تزايد الفظاعات، ما زال مجلس
الامن مشلولا"، مشددة على وجوب "السعي مجددا لايجاد وسيلة للتقدم من اجل وضع حد
لاعمال العنف في سوريا وتحاشي حصول انعكاسات" على الدول المجاورة.
وعبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ عن "صدمتهما"
امام عجز الدول الخمس عشرة عن التحرك.
واعتبر رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ان دماء عشرات الاف القتلى في سوريا
"وصمة عار فظيعة على سمعة الامم المتحدة".
من جهتها طالبت المفوضة الاوروبية للمساعدات الانسانية كريستالينا جورجييفا
الاربعاء بفتح ممرات للوكالات والمنظمات الانسانية في سوريا في حين ان الوضع يتفاقم
مع اقتراب الشتاء.
وقالت في ختام اجتماع مع مسؤولين عن منظمات غير حكومية وممثلين عن ابرز الدول
المانحة من اجل سوريا، ان "الظروف تزداد صعوبة مع اقتراب فصل الشتاء حيث سيواجه
السكان المزيد من المخاطر".
وذكرت رئيسة قسم الشؤون الانسانية في الامم المتحدة أن حوالى 2،5 مليون شخص تضرروا
مباشرة او غير مباشرة في سوريا وهم بحاجة لمساعدة.