مجلس الدولة يدعو لفتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء .
نشر بتاريخ:
طرابلس - 24 يوليو 2026 م . ( وال ) – أعرب المجلس الأعلى للدولة أمس الخميس عن بالغ القلق والأسف لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء البلاد ، وما ترتب على ذلك من معاناة متزايدة للمواطنين ، لا سيما في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بما أثقل كاهل الأسر ، وأربك سير المرافق العامة، وألحق أضرارا بالأنشطة الاقتصادية والخدمية .
وأكد المجلس في بيان له بشأن تفاقم أزمة الكهرباء ، أن استمرار هذه الأزمة ، رغم ما خصص لقطاع الكهرباء من اعتمادات مالية ضخمة ، وما أعلن عنه من مشروعات تطوير ، لم يعد من الممكن تفسيره بكونه ظرفا طارئا ، بل بات يعكس خللا في الإدارة يستوجب المراجعة والمساءلة الجادة .
وحمّل المجلس الحكومة المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة هذا الملف باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء والمسؤولة عن متابعة أدائها ، مؤكدا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تقوم على معايير الكفاءة والخبرة والتخصص بعيدا عن أي اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة .
كما طالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، والنيابة العامة، بفتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام ، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام ، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقا للقانون .
وشدد المجلس على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة حق أصيل لكل مواطن ، وأن تجاوز هذه الأزمة يتطلب إصلاحا مؤسسيا حقيقيا يقوم على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بعيدا عن الحلول المؤقتة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي ويحافظ على المال العام .
ودعا المجلس المواطنين إلى التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة خلال هذه المرحلة الاستثنائية، مؤكدا أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة الكفيلة بإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها .
وأكد المجلس الأعلى للدولة أنه سيواصل متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي ، انطلاقا من مسؤوليته الوطنية ، حتى تتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار هذا المرفق الحيوي، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة .