دراسة علمية تحذر من أن ضوضاء المرور تزيد مخاطر الإصابة بمرض باركنسون.
نشر بتاريخ:
كوبنهاجن 23 يوليو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية "جاما نايرولوجي" (JAMA Neurology) المتخصصة، عن وجود ارتباط بين التعرض طويل الأمد لضوضاء الطرق السريعة وحركة المرور، وارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).
وتُعد هذه الدراسة واحدة من أكبر الأبحاث العلمية التي تناولت تأثير التلوث الضوضائي البيئي على صحة الدماغ. واعتمد الباحثون فيها على تتبع البيانات الصحية لأكثر من 3.1 ملايين شخص في الدنمارك، خلال الفترة الممتدة من عام 2000 حتى 2017، حيث قارنوا بين مستويات الضوضاء المحيطة بأماكن إقامتهم والحالات التي شُخصت لاحقاً بالمرض.
ورصد الفريق البحثي أكثر من 20 ألف حالة إصابة بباركنسون خلال فترة المتابعة، وخلصت النتائج إلى أن الأشخاص الذين عاشوا في بيئات ذات مستويات ضوضاء مرتفعة لفترات طويلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالقاطنين في مناطق هادئة.
وأظهرت البيانات أن كل زيادة بمقدار 11.5 ديسيبل في مستوى ضجيج المرور تقابلها زيادة في خطر الإصابة بنسبة تقارب 3%، وذلك بعد تحييد العوامل المؤثرة الأخرى مثل تلوث الهواء، والمستوى المعيشي والتعليمي.
وأشارت الدراسة إلى أن وجود "جانب هادئ" في المنزل، مثل غرف النوم المطلة على فناء داخلي بعيد عن الشارع، يسهم في خفض مخاطر الإصابة. وعلى الرغم من أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإن العلماء يرجحون أن الضجيج المستمر يحفز مسارات مرضية في الجسم مثل اضطراب النوم، والتوتر المزمن، والالتهابات، وهي عوامل تؤثر سلباً على الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ.
ودعا الباحثون إلى اعتماد التخطيط العمراني كأداة وقائية في المدن الكبرى عبر تحسين عزل المباني، وتنظيم حركة السير، وتصميم الوحدات السكنية لتوفر مساحات عازلة للصوت، للحد من الآثار الصحية المترتبة على التلوث الضوضائي.
( وال )