مؤتمر الأحزاب الليبية يوصي بالانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة
نشر بتاريخ:
سرت 23 يوليو 2026 (وال) – اختتمت اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية بمدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات والمناقشات تحت شعار “رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية”، بمشاركة عدد من رؤساء الاتحادات والكتل، وممثلي الأحزاب السياسية من مختلف مناطق ليبيا.
وحضر الجلسة الختامية رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد جبريل العرفي، إلى جانب رؤساء الاتحادات والكتل الحزبية، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة، حيث جرى استعراض أبرز ما توصل إليه المشاركون من رؤى ومقترحات بشأن تطورات المشهد السياسي وسبل الخروج من حالة الانسداد الراهنة.
وناقش المؤتمر، على مدى يومين، عددا من المحاور المتعلقة بدور الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة، وآليات تعزيز مشاركتها في العملية السياسية، إضافة إلى التحديات التي تواجه البلاد وسبل دعم الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة.
وأصدر المؤتمر بيانا ختاميا تضمن مجموعة من القرارات والتوصيات، أكدت خلاله الأحزاب المشاركة قلقها من استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، وما نتج عنه من تداعيات أثرت في وحدة الدولة وسيادتها، داعية إلى تبني حلول وطنية تضع مصلحة ليبيا فوق الاعتبارات الضيقة.
وشدد البيان على أهمية تمكين الأحزاب السياسية من أداء دورها في الحياة العامة، وتعزيز مشاركتها في الانتخابات العامة وفق برامج سياسية واضحة، مع توفير الضمانات القانونية اللازمة لضمان فاعليتها، بما يسهم في تجاوز المحاصصة والترتيبات الجهوية والمناطقية.
ودعت الأحزاب إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة ضمن جدول زمني محدد، باعتبارها المسار الأساسي لاستعادة شرعية المؤسسات وإنهاء المراحل الانتقالية، كما أوصت بعقد مؤتمر تأسيسي في حال تعثر الحلول السياسية العاجلة، بهدف تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي وصياغة دستور دائم يعرض على الشعب للاستفتاء.
كما تضمنت التوصيات الدعوة إلى تفعيل التشريعات التي تمنع تلقي الدعم الخارجي للأحزاب، ومكافحة الفساد وغسل الأموال، واستعادة الأموال المنهوبة، إلى جانب تطوير القوانين الانتخابية بما يعزز مشاركة مختلف شرائح المجتمع.
وفي الجانب التنظيمي، قرر المؤتمر تشكيل كتلة وطنية للأحزاب المشاركة، وإنشاء لجنة عليا لمتابعة تنفيذ مخرجاته، تتفرع عنها لجان للتواصل مع الأطراف المحلية والدولية، وأخرى لمراجعة قانون الأحزاب.
وأعلنت الأحزاب دعمها لمبادرة عقد مؤتمر ليبيا للسلام “العودة للشعب” بمدينة سرت، باعتباره إطارا جامعا للمكونات الوطنية، يسهم في توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
وفي ختام البيان، وجه المشاركون التحية إلى أهالي مدينة سرت ومؤسساتها الإدارية والأمنية والعسكرية، واللجان التنظيمية والإعلامية التي أسهمت في إنجاح أعمال المؤتمر.
(وال)