دراسة: التغير المناخي جعل موجات الحر القياسية في أوروبا أكثر شدة واحتمالاً.
نشر بتاريخ:
دبلن 22 يوليو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماينوث الأيرلندية أن موجات الحر القياسية التي شهدتها أوروبا أخيراً كانت أكثر شدة بسبب تأثير التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، مؤكدة أن هذه الظواهر لم تكن لتصل إلى مستوياتها الحالية دون ارتفاع درجات حرارة الأرض بفعل انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأوضح الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة أصبح يظهر في فترات أبكر من العام، مشيرين إلى أن الاحترار العالمي أسهم بشكل مباشر في تسجيل مستويات حرارية غير مسبوقة، ما يتطلب تسريع جهود خفض الانبعاثات وتعزيز إجراءات التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
واعتمدت الدراسة على نماذج مناخية قارنت بين المناخ الحالي، الذي ارتفعت حرارته بنحو 1.4 درجة مئوية نتيجة النشاط البشري، وسيناريوهات افتراضية لمناخ أكثر برودة، بهدف تحديد تأثير تغير المناخ في شدة موجات الحر.
وأظهرت النتائج أنه في حال حدوث الظروف الجوية الحالية خلال موجتي الحر اللتين ضربتا أوروبا عامي 1976 و2003 ضمن مناخ أقل حرارة، لكانت درجات الحرارة النهارية أقل بما يصل إلى 3.5 درجات مئوية، فيما كانت درجات الحرارة الليلية ستنخفض بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بالمستويات المسجلة حالياً.
كما بينت الدراسة أن الليالي شديدة الحرارة أصبحت أكثر احتمالاً بنحو 100 مرة مقارنة بما كانت عليه خلال موجة الحر الأوروبية عام 2003، في حين زادت احتمالات تسجيل الذروات الحرارية النهارية بنحو عشرة أضعاف.
وأكد الباحثون أن ارتفاع حرارة الغلاف الجوي بسبب الأنشطة البشرية أدى إلى جعل موجات الحر أكثر تكراراً وشدة، وزيادة احتمالية تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق واسعة من أوروبا.
( وال )