الأمم المتحدة: نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يتطلب بناء الثقة ومؤسسات شاملة.
نشر بتاريخ:
نيويورك 22 يوليو 2026 م ( وال ) - أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن نجاح المرحلة الانتقالية في البلاد لا يعتمد فقط على بناء المؤسسات، بل يتطلب أيضاً ترسيخ الثقة عبر نظام حكم فعال ومتوازن، يضمن مشاركة المرأة وجميع مكونات المجتمع السوري، ويحقق تقدماً في مجالات المساءلة والعدالة الانتقالية، إلى جانب تحسين ملموس في حياة المواطنين.
وأوضح كوردوني، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أن الفرص المتاحة أمام سوريا ما تزال قائمة، شريطة إنشاء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين، مشدداً على أهمية ضمان استقلال المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية باعتباره ركناً أساسياً في أي انتقال سياسي يتسم بالمصداقية والاستدامة.
وأشار المسؤول الأممي إلى استمرار الجهود المحلية والدولية لمعالجة الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الصراع، لافتاً إلى الإجراءات القضائية المحلية الأخيرة، إضافة إلى التقدم في مسار المساءلة الدولية، بما في ذلك صدور أحكام إدانة عن محاكم أوروبية.
وأعرب كوردوني عن قلقه إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، مشيراً إلى تواصل عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيّرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وفيما يتعلق بدور المرأة، أكد نائب المبعوث الأممي أن النساء السوريات شددن خلال لقاءاته معهن على ضرورة أن يتجاوز التمثيل الشكلي إلى مشاركة حقيقية وفاعلة في مواقع صنع القرار.
من جانبها، قالت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إيديم وسورنو، إن سوريا أمام فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى التعافي والاعتماد على الذات، مشيرة إلى مؤشرات إيجابية، من بينها عودة نحو 1.7 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلياً إلى مناطقهم.
وحذرت وسورنو من أن العودة ليست نهاية الأزمة، موضحة أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال كبيرة، إذ يحتاج نحو 15.6 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي سكان سوريا، إلى مساعدات إنسانية.
كما نبهت إلى التحديات التي تواجه النساء والفتيات، خاصة فيما يتعلق بالحصول على خدمات الرعاية الصحية الإنجابية ورعاية الأمهات والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها من استمرار التوترات الأمنية في جنوب سوريا، مؤكدة أن التوغل العسكري وقيود الحركة يعرقلان وصول المساعدات ويؤثران على سبل العيش والخدمات الأساسية، بما قد يهدد جهود التعافي وبناء الثقة في مسار المرحلة الانتقالية.
( وال )