تقرير أممي: سياسات الدعم الزراعي الأوروبية رفعت تكلفة الغذاء الصحي.
نشر بتاريخ:
روما 21 يوليو 2026 م ( وال ) - كشف تقرير جديد صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن سياسات الدعم الزراعي في الاتحاد الأوروبي أسهمت في ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات، ما زاد من تكلفة اتباع نظام غذائي صحي بالنسبة للمستهلكين.
وقال ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاديات النظم الغذائية في "الفاو" وأحد معدّي التقرير، إن هذا النهج يمثل شكلاً من "الضرائب غير المباشرة" على المستهلكين، موضحًا أن محدودية الاستثمارات في الأبحاث والابتكار الهادفة إلى خفض تكاليف إنتاج الفواكه والخضراوات كان لها أثر أكبر من الدعم الزراعي نفسه في ارتفاع الأسعار.
وأوضح التقرير السنوي "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم" أن تكلفة النظام الغذائي الصحي في أوروبا ارتفعت بنسبة 36% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025، متجاوزة متوسط الزيادة العالمية البالغ 25%.
وأشار إلى أن التضخم الناتج عن جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، إلى جانب تداعيات الأزمات الجيوسياسية، أسهم في ارتفاع أسعار الغذاء، إلا أن السياسات الزراعية الأوروبية، التي تركز على دعم الحبوب واللحوم أكثر من الفواكه والخضراوات والبقوليات، كانت من أبرز العوامل التي رفعت تكلفة الأغذية الصحية.
ووفقًا للتقرير، ارتفعت تكلفة الوجبة الصحية اليومية للمواطن الأوروبي بنحو دولار واحد خلال الفترة من 2021 إلى 2025، لتصل إلى 3.97 دولار، فيما تستحوذ الفواكه والخضراوات والبقوليات على نحو 60% من تكلفة الوجبة، مقابل 13% فقط للحبوب والنشويات.
وأضاف التقرير أن الجزء الأكبر من الدعم الزراعي في الاتحاد الأوروبي يوجَّه إلى قطاعات الحبوب والسكر والألبان وتربية الماشية ومحاصيل الأعلاف، بينما أظهرت دراسة نشرتها مجلة نيتشر أن نحو 80% من الدعم الزراعي الأوروبي يذهب بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى قطاع الثروة الحيوانية والأعلاف.
ودعت "الفاو" إلى إعادة توجيه جزء من الدعم الزراعي نحو إنتاج الفواكه والخضراوات، وزيادة الاستثمار في الابتكار لخفض تكاليف الإنتاج، والحد من هدر الغذاء، ودعم مستلزمات الإنتاج، وتعزيز شفافية الأسعار.
ويأتي التقرير في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لمناقشة السياسة الزراعية المشتركة للفترة 2028–2034، وسط مطالب متزايدة بإصلاح نظام الدعم الزراعي بما يتماشى مع أهداف الأمن الغذائي والصحة العامة.
من جانبها، امتنعت المفوضية الأوروبية عن التعليق المباشر على التقرير، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم فرض خيارات غذائية على المواطنين، مشيرة إلى أن خطة العمل الخاصة بالبروتينات تتضمن إجراءات لدعم إنتاج البقوليات وتعزيز وعي المستهلكين بفوائدها.
( وال )