Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

( وال – خاص ) : انطلاق المعرض التراثي الأول في بنغازي

نشر بتاريخ:

- متابعة: أماني الفائدي

-تصوير: ناصر الحاسي

 بنغازي 18 يوليو 2026 م (وال) - افتتحت بمدينة بنغازي فعاليات المعرض التراثي الأول تحت شعار “تراثنا هويتنا ومستقبلنا”، بتنظيم المركز الليبي للبحوث والدراسات والتخطيط الاستراتيجي، وبالتعاون مع مركز تنمية الإرشاد الأسري، وإدارة الفنون والتراث بالمجلس القومي للمرأة الليبية، والهيئة الليبية للبحث العلمي فرع بنغازي، في خطوة تهدف إلى إبراز الموروث الحضاري الليبي وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة عليه باعتباره أحد أهم ركائز الهوية الوطنية.

وشارك في حفل الافتتاح عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والإعلامية، إلى جانب المهتمين بالتراث الشعبي، حيث ضم المعرض أجنحة متنوعة للمقتنيات التراثية والأدوات التقليدية التي استخدمها الآباء والأجداد في مختلف مناطق ليبيا، بالإضافة إلى عروض للمأكولات الشعبية التي تعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي الليبي.

وأكد مدير عام المركز الليبي للبحوث والدراسات والتخطيط الاستراتيجي ناصر محمد سليمان السلطني أن المعرض يُعد الأول من نوعه من حيث تخصصه في التراث الليبي بمختلف مكوناته الثقافية والفكرية والاجتماعية، موضحًا أن الإعداد له استغرق نحو أربعة أشهر من العمل المتواصل، بدأت بمرحلة إعداد الفكرة والتنسيق بين الجهات المشاركة، وصولًا إلى تجهيز الأجنحة واستكمال الترتيبات الخاصة بافتتاحه.

وأوضح السلطني لـ ( وال) أن المعرض يهدف إلى إبراز الخصوصية الثقافية التي تتميز بها المدن والمناطق الليبية المختلفة، من خلال عرض الأدوات المنزلية والمقتنيات التراثية والوسائل التي اعتمد عليها الليبيون في حياتهم اليومية عبر العقود الماضية، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخها وتراثها وتعزيز ارتباطها بهويتها الوطنية.

من جانبها، أكدت مدير إدارة الفنون والتراث بالمجلس القومي للمرأة الليبية سليمة القزيري أن هذه الفعالية تمثل رسالة وفاء لذاكرة الوطن وتجسيدا لقيمة التراث باعتباره أحد أهم عناصر الحفاظ على الهوية الوطنية ، مؤكدة أن الشعوب التي تحافظ على تراثها وتوثق تاريخها تمتلك القدرة على بناء مستقبل أكثر رسوخا واستقرارا، مشيرة إلى أن التراث ليس مجرد مقتنيات قديمة أو حكايات من الماضي، بل هو ذاكرة حية تعبر عن مسيرة المجتمع وتطوره

وأشادت القزيري بالتعاون بين المؤسسات البحثية والثقافية والعلمية لإنجاح المعرض، وقدمت الشكر للمركز الليبي للبحوث والدراسات والتخطيط الاستراتيجي، والهيئة الليبية للبحث العلمي، ومسرح دعم إبداعات الطفل، إلى جانب علي الهلالي وأحمد التمساح والشاعر عبد القادر المرهون وجميع المساهمين في تنظيم هذه الفعالية.

وفي السياق ذاته، أوضحت مدير فرع الهيئة الليبية للبحث العلمي ببنغازي منى الهوني أن التراث يمثل جسرًا يربط الماضي بالحاضر ويؤسس للمستقبل، مؤكدة أن الحفاظ عليه لا يقتصر على جمع المقتنيات أو توثيقها، بل يتطلب دعم الدراسات والبحوث العلمية التي تسهم في إبراز قيمته الحضارية والثقافية .

من جانبه، أوضح مدير عام مركز تنمية الإرشاد الأسري بوبكر الشيخي أن المركز احتضن المعرض انطلاقا من دوره في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الثقافية والوطنية، مشيرا إلى أن المعرض يضم مقتنيات وأدوات تعكس تفاصيل الحياة اليومية للآباء والأجداد، إلى جانب عرض لأشهر المأكولات الشعبية الليبية. كما كشف عن توقيع كتاب جديد يوثق التراث الليبي خلال الفعالية، مؤكدًا أن الكتاب سيصدر قريبًا ضمن الجهود الرامية إلى حفظ الموروث الشعبي ونقله للأجيال القادمة.

واختُتمت فعاليات الافتتاح بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم الأنشطة والمعارض التراثية التي تسهم في حماية الموروث الثقافي الليبي وتعزيز الانتماء الوطني، وسط إشادة واسعة بالمبادرة ودورها في إبراز ثراء وتنوع التراث المحلي وترسيخ حضوره في الذاكرة الوطنية.

(وال)