Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المسلاتي: الحمى القلاعية في ليبيا تحت السيطرة ولم تصل إلى مرحلة الوباء

نشر بتاريخ:

طرابلس، 16 يوليو 2026 (وال) – أكد مدير إدارة الرصد والتقصي والاستجابة السريعة بالمركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور  حاتم المسلاتي، أن الوضع الوبائي لمرض الحمى القلاعية في ليبيا لا يزال تحت السيطرة، ولم يصل إلى مرحلة الوباء ، مشيراً إلى استمرار تنفيذ إجراءات الرصد والتقصي والاستجابة والاحتواء في مختلف المناطق.

وأوضح المسلاتي، في تصريح صوتي نشرته وزارة الزراعة والثروة الحيوانية عبر صفحتها الرسمية، أن المركز سجل خلال الفترة الأخيرة زيادة في البلاغات الواردة بشأن المرض في عدد من المناطق ، داعياً المربين والتجار إلى الالتزام الصارم بإجراءات الأمن الحيوي للحد من انتشار العدوى.

وأشار إلى أن أولى حالات الإصابة سُجلت في الخامس من مايو 2026 بمنطقة تاجوراء، حيث جرى التعامل مع البؤرة المصابة، وأُخذت العينات اللازمة التي أكدت الفحوصات المخبرية إيجابية الإصابة، وتمت السيطرة عليها بالتعاون مع مكتب الصحة الحيوانية بطرابلس.

وأضاف أن البلاغات شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة في عدد من المناطق، من بينها تاجوراء، وعين زارة، ومصراتة، ومسلاتة، والزاوية، حيث باشر المركز جمع العينات من البؤر المصابة، وأكدت النتائج المخبرية تسجيل إصابات إيجابية، مع تنفيذ أعمال الرش والتطهير للحظائر المتضررة.

وبيّن أن المركز اتخذ، بالتعاون مع جهاز الشرطة الزراعية والجهات الضبطية والبلديات ومنسقي الزراعة، عدداً من الإجراءات الاحترازية، من أبرزها منع حركة الحيوانات وإغلاق أسواق بيعها، بهدف الحد من انتشار المرض، إلى جانب مواصلة مراقبة البؤر والمزارع المصابة واستقبال البلاغات الواردة من مختلف المناطق.

ولفت إلى تشكيل لجنة لإدارة الأزمة برئاسة وكيل عام وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، وعضوية رئيس لجنة الإدارة المكلف، وعدد من مديري الإدارات المختصة والمستشارين، لمتابعة تطورات الوضع الوبائي بصورة مستمرة.

وأكد المسلاتي أن المركز أخطر المنظمة العالمية لصحة الحيوان بالبؤر المسجلة، ويواصل التنسيق معها للحصول على الدعم الفني، إضافة إلى استمرار التعاون مع الفرق البيطرية في المناطق الشرقية والجنوبية لتبادل الخبرات والإمكانات والمواد الفنية، وتعزيز جهود حماية الثروة الحيوانية في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن المركز الوطني للصحة الحيوانية يبذل أقصى جهوده ضمن الإمكانات المتاحة، لكنه لا يزال بحاجة إلى دعم مالي ولوجستي عاجل، موضحاً أن وزير الزراعة والثروة الحيوانية اتخذ الإجراءات اللازمة وفق خطط الوزارة، معرباً عن أمله في توفير الدعم المطلوب من رئاسة الوزراء والجهات المختصة لتعزيز قدرة المركز على مواجهة المرض.

ودعا مدير إدارة الرصد والتقصي والاستجابة السريعة بالمركز المربين والتجار إلى الالتزام الكامل بإجراءات الأمن الحيوي، خاصة منع حركة الحيوانات، وإغلاق المزارع أمام الزيارات غير الضرورية، وتقليل حركة العمال والمركبات، والالتزام بعمليات التطهير والتعقيم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل عاملاً أساسياً في الحد من انتقال العدوى.

وأوضح أن مرض الحمى القلاعية ليس جديداً في ليبيا، إذ يُعد من الأمراض المستوطنة، مبيناً أن المركز نفذ خلال السنوات الماضية حملات تحصين واسعة، غير أن دخول حيوانات مهربة غير محصنة عبر الحدود البرية، خاصة من المناطق الجنوبية، يمثل تحدياً كبيراً، نظراً لدوره في إعادة تنشيط الفيروس وإضعاف المناعة الجماعية، بما يهدد برامج التحصين والوقاية ويرفع احتمالات حدوث خسائر في الثروة الحيوانية.

وجدد المسلاتي التأكيد على أن الوضع الوبائي لا يزال تحت السيطرة، مع ضرورة استمرار الحذر ورفع مستوى الاستجابة، مؤكداً مواصلة المركز الوطني للصحة الحيوانية، بالتعاون مع الأطباء البيطريين والفنيين في مختلف المناطق، متابعة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية في البلاد.

...(وال)...