الدائرة التمهيدية الأولى تؤكد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في قضية المتهم خالد الهيشري
نشر بتاريخ:
روما، 16 يوليو 2026 (وال) – أكدت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية اختصاص المحكمة بالنظر في القضية المرفوعة ضد المتهم الليبي خالد محمد الهيشري، وذلك بعد رفضها الطعن الذي تقدم به فريق الدفاع بعدم الاختصاص ، والمقدم بموجب المادة (19) من نظام روما الأساسي.
وأوضحت المحكمة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، مساء الأربعاء أن أغلبية أعضاء الدائرة رأت أن قضية المتهم لا تزال مشمولة بقرار مجلس الأمن رقم (1970) الصادر عام 2011 بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يجيز للمحكمة ممارسة اختصاصها بالنظر في القضية، بصرف النظر عن إعلان ليبيا المقدم عام 2025 بموجب المادة (12/3) من نظام روما الأساسي.
وكان فريق الدفاع قد تقدم، في 30 أبريل 2026، بطعن في اختصاص المحكمة، كما قدمت دولة ليبيا وممثل الضحايا مذكرات بشأن الطعن، قبل أن تخلص الدائرة التمهيدية الأولى إلى رفضه وتأكيد اختصاص المحكمة بالنظر في القضية.
وفي رأي مستقل مؤيد، وافقت القاضية ماريا ديل سوكورو فلوريس ليرا على النتيجة التي انتهت إليها الدائرة بشأن اختصاص المحكمة، إلا أنها استندت في تبريرها إلى إعلان ليبيا المودع بموجب المادة (12/3) من نظام روما الأساسي، معتبرة أنه يمنح المحكمة الاختصاص بصورة صحيحة، دون الحاجة إلى الاستناد إلى قرار مجلس الأمن رقم (1970).
ويواجه المتهم خالد محمد علي الهيشري 17 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يُشتبه في ارتكابها خلال الفترة الممتدة من مايو 2014 إلى يونيو 2020، على خلفية أفعال يُزعم ارتكابها في سجن معيتيقة، حيث تعتقد المحكمة أنه كان من بين المسؤولين عن احتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أمر قبض بحق المتهم في 10 يوليو 2025، قبل رفع السرية عنه في 31 يوليو من العام نفسه. وأُلقي القبض عليه في ألمانيا في 16 يوليو 2025، ثم سُلِّم إلى المحكمة في الأول من ديسمبر 2025، ومثل أمامها في اليوم ذاته.
وعقدت الدائرة التمهيدية الأولى جلسات النظر في الطعن خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026، برئاسة القاضية يوليا أنطوانيلا موتوك، وعضوية القاضيتين رين أديلايد صوفي ألابيني-غانسو وماريا ديل سوكورو فلوريس ليرا، قبل أن تصدر قرارها بتأكيد اختصاص المحكمة بالنظر في القضية.
ويأتي هذا القرار في إطار الإجراءات القضائية الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ولا يُعد حكمًا في موضوع الدعوى أو إثباتًا للإدانة، إذ يظل المتهم متمتعًا بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
...( وال ) ...