دراسة: الكبد الدهني قد يزيد خطر انتشار أخطر أنواع سرطان القولون والمستقيم.
نشر بتاريخ:
بروكسل 2 يوليو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة علمية جديدة أن الإصابة بمرض الكبد الدهني قد تسهم في زيادة خطر انتشار أكثر أشكال سرطان القولون والمستقيم النقيلي شراسة، ما يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الاضطرابات الأيضية وتطور الأورام السرطانية.
وأجرى الدراسة باحثون من معهد فلاندرز للتكنولوجيا الحيوية وجامعة لوفان في بلجيكا، بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، ونُشرت نتائجها في دورية نيتشر العلمية.
وأظهرت النتائج أن تطور السرطان لا يعتمد على الخلايا السرطانية وحدها، بل يتأثر أيضًا بالبيئة الحيوية داخل جسم المريض، حيث تبين أن تراكم الدهون في الكبد يمثل عاملًا رئيسيًا مرتبطًا بنمط الحياة قد يفسر زيادة احتمالية الإصابة بالنقائل السرطانية عالية الخطورة لدى بعض المرضى.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل عينات من المرضى، إلى جانب نماذج تجريبية، ليتوصلوا إلى أن المصابين بمرض الكبد الدهني أكثر عرضة للإصابة بنقائل سرطانية عدوانية، وهو ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل الانتشار العالمي للمرض نتيجة ارتفاع معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
وقالت البروفسورة سارة ماريا فيندت، من معهد فلاندرز للتكنولوجيا الحيوية لبيولوجيا السرطان، إن الدراسة تُظهر أن الكبد الدهني، الذي يُنظر إليه عادة على أنه اضطراب أيضي، يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في سلوك الخلايا السرطانية، مؤكدة أن الحالة الفسيولوجية للمريض تعد عاملًا مؤثرًا في تطور المرض، وليست مجرد عنصر ثانوي.
وكشفت الدراسة أيضًا عن الآلية الجزيئية التي تربط الكبد الدهني بانتشار السرطان، إذ تؤدي المستويات المرتفعة من الأحماض الدهنية إلى إعادة برمجة عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية عبر تثبيت بروتين MYC، المعروف بدوره في تحفيز نمو الأورام.
وأشار الباحثون إلى أن تجارب تُجرى حاليًا لتقييم سلامة أدوية تستهدف بروتين MYC، وقد أظهرت النتائج الأولية أن استهداف هذا البروتين، إلى جانب مسارات إنتاج البرولين وتكوين الكولاجين، أسهم بشكل كبير في الحد من تكوّن ونمو النقائل السرطانية العدوانية في نماذج تجريبية متقدمة، بما في ذلك أنسجة مشتقة من مرضى.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة تستند إلى الحالة الأيضية للمريض، بما يسهم في تحسين فرص علاج السرطان والحد من انتشاره.
( وال )