البعثة الأممية : توصيات المسار الاقتصادي توفر إطاراً للإصلاح الاقتصادي المستدام في ليبيا
نشر بتاريخ:
طرابلس، 2 يوليو 2026 (وال) – استعرض أعضاء المسار الاقتصادي بالحوار المهيكل ، خلال نقاش مباشر عبر الإنترنت مع مشاركين من مختلف أنحاء البلاد ، التوصيات التي خلص إليها المسار لمعالجة التحديات الاقتصادية المزمنة، مؤكدين أن الإصلاحات المقترحة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة ، فيما أوضحوا أن نجاح تنفيذها يعتمد على تحقيق توافق سياسي، وتعزيز المؤسسات وتوحيدها، وتحسين الوصول إلى البيانات الاقتصادية الموثوقة، وفقًا لما نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر صفحتها الرسمية مساء الأربعاء.
وأوضح أعضاء المسار، عبد الرحيم الشيباني، والدكتور حميدة أبورونية، و الدكتورة ناجية البوعزي، أن أعمال المسار شملت تقييم أداء الاقتصاد الليبي خلال الفترة من 2012 إلى 2025، ورصد أبرز الاختلالات الهيكلية، وفي مقدمتها الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، وارتفاع الدين العام، وتزايد الإنفاق الحكومي الجاري، وضعف الاستثمار التنموي، وغياب الشفافية والبيانات الاقتصادية الموثوقة. وحذروا من أن استمرار هذه الأوضاع دون إصلاحات حقيقية سيزيد الضغوط على المالية العامة، واحتياطيات النقد الأجنبي، وقيمة الدينار الليبي.
وأشاروا إلى أن التوصيات ركزت على ستة محاور رئيسية، تشمل حوكمة المالية العامة، وحوكمة قطاعي النفط والطاقة، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتنويعه، والتنمية الإقليمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية، وإصلاح السياسات الاقتصادية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، مؤكدين أن هذه المحاور تمثل حزمة إصلاحية متكاملة يدعم كل منها الآخر، بما يعزز كفاءة المؤسسات والإدارة المالية، ويوسع دور القطاع الخاص، ويحد من الاعتماد على النفط.
كما تناول النقاش مقترحات لتعزيز التنمية في مختلف المناطق، من خلال دعم اللامركزية، وتحسين الخدمات العامة والبنية التحتية، وتوسيع الفرص أمام الشباب، وتشجيع ريادة الأعمال، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب إبراز أهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الاقتصادية والاستفادة من الفرص المستقبلية، وفقًا للمصدر ذاته.
وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، ناقش المشاركون عددًا من القضايا المتعلقة بآليات تنفيذ التوصيات، والتنمية الإقليمية، وإدارة احتياطيات النقد الأجنبي، والتحول الرقمي، وتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية، ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية.
وأكد أعضاء المسار أن التوصيات، رغم أنها غير ملزمة قانونًا، تمثل إطارًا يستند إلى الأدلة يمكن أن تسترشد به الحكومات والمؤسسات في رسم السياسات الاقتصادية مستقبلًا.
وشارك في الحوار نحو 120 ليبيًا وليبية من مختلف أنحاء البلاد، بينهم رجال ونساء وشباب، وأشخاص ذوو إعاقة، وممثلون عن المكونات الثقافية واللغوية. وكان المشاركون قد بدأوا اجتماعاتهم في ديسمبر 2025، وعقدوا 18 جلسة حضورية وافتراضية ضمن أربعة مسارات، هي: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة.
وسبق لأعضاء المسارات الأربعة أن عرضوا، في 7 يونيو الماضي، خلاصات أعمالهم أمام نحو 200 مشارك، بينهم أعضاء الحوار المهيكل، وممثلون عن السلك الدبلوماسي في ليبيا، وفريق دعم الأمم المتحدة.
ويُشار إلى أن التوصيات متاحة كاملة عبر الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
...(وال)...