Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

اختبار حساسية التباين يكشف مشكلات بصرية مبكرة لدى كبار السن لا ترصدها الفحوص التقليدية

نشر بتاريخ:

واشنطن 30 يونيو 2026 م ( وال ) - أكدت دراسة علمية في الولايات المتحدة، نفذها باحثون من جامعة ميشيغان، أهمية اختبار حساسية التباين البصري في الكشف المبكر عن مشكلات الرؤية التي قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية، خاصة لدى كبار السن، مشيرة إلى أن هناك مؤشراً مبكرًا لشيخوخة العين غالبًا ما تغفله الاختبارات الروتينية.

وأوضحت الدراسة أن صعوبة قراءة أكثر من ستة أسطر على لوحة فحص النظر مع تدرج تلاشي الأحرف قد تشير إلى ضعف في الرؤية اليومية لا تكشفه الفحوص التقليدية، إذ تعتمد اختبارات النظر الشائعة عادة على أحرف سوداء واضحة على خلفية بيضاء، ما يقيس حدة الإبصار فقط، بينما يغفل جانبًا مهمًا يتعلق بقدرة العين على تمييز الفروق الدقيقة بين الأشياء وخلفياتها، وهو ما يُعرف بحساسية التباين.

وقالت ليندسي دي لوت، أخصائية طب العيون العصبي في الجامعة، إن هذه المشكلة تصبح أكثر وضوحًا في الاختبارات ذات التباين المنخفض، حيث تتدرج الأحرف من الوضوح إلى الضبابية تدريجيًا، ما يكشف صعوبات لا تظهر في الفحوص التقليدية. وأضافت: «كنا نعلم منذ فترة أن حساسية التباين مهمة لفهم مشكلات الرؤية، لكن لم يكن لدينا معيار واضح يحدد متى تبدأ هذه الصعوبات في التأثير على الحياة اليومية، مثل قراءة النصوص أو التعرف إلى الوجوه أو مشاهدة التلفاز».

ووفقًا للباحثين، كان تقييم ضعف هذه القدرة يعتمد سابقًا على مؤشرات إحصائية أو على غياب شكاوى واضحة من المرضى، إلا أن الدراسة الجديدة تقترح معيارًا أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية، بما يساعد الأطباء على اكتشاف المشكلات في مراحل مبكرة.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 4475 شخصًا من برنامج الرعاية الصحية الأمريكي (Medicare) ضمن دراسة وطنية حول الصحة والشيخوخة. وأظهرت النتائج أن العديد من كبار السن الذين يتمتعون بحدة بصر طبيعية قد يعانون بالفعل من ضعف في حساسية التباين، ما يسبب صعوبات مثل المشي في الإضاءة الخافتة، وقراءة النصوص الصغيرة، والتمييز بين الأجسام والخلفيات غير الواضحة.

وتقترح الدراسة إضافة اختبار حساسية التباين إلى الفحوص الروتينية لكبار السن، خصوصًا من هم فوق 65 عامًا، إذ قد يساعد في اكتشاف مشكلات مبكرة قابلة للعلاج قبل تفاقمها. ويواصل الباحثون دراسة العلاقة بين انخفاض حساسية التباين ومستوى الاستقلالية والصحة العامة مع التقدم في العمر، بهدف تحسين أدوات التنبؤ بالمخاطر الصحية ودعم الشيخوخة الصحية.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أنها قد تعزز دقة الفحوصات الطبية في العيادات، وتوفر أداة أفضل لفهم تأثير ضعف الرؤية على جودة حياة كبار السن واستقلاليتهم، كما قد تسهم في إعادة تقييم طرق تشخيص مشكلات الإبصار، نظرًا لأن بعض الصعوبات اليومية تظهر قبل أن تُصنف الرؤية على أنها ضعيفة وفق الاختبارات التقليدية، ما يفتح المجال أمام تدخلات مبكرة أكثر فاعلية.

وتُعرّف حساسية التباين البصري بأنها قدرة العين على التمييز بين درجات الضوء والظلال، وقد ارتبط ضعفها بزيادة مخاطر السقوط، وصعوبة القيادة، وتراجع مستوى الاستقلالية لدى كبار السن.

( وال )