البعثة الأممية: مشاركون في مسار الحوكمة يؤكدون أهمية حكومة موحدة وإطار قانوني توافقي لإنجاح الانتخابات
نشر بتاريخ:
طرابلس، 30 يونيو 2026 ( وال ) – أكد المشاركون في النقاش المباشر الذي نظمه أعضاء مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أهمية توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لدفع العملية السياسية وتعزيز الاستقرار، مع التشديد على ضرورة اعتماد حلول وطنية قائمة على الحوار الشامل والتوافق.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر صفحتها الرسمية، أن النقاش، الذي عُقد عبر الإنترنت يوم الخميس، شهد مشاركة 30 شخصًا في الغرفة الإلكترونية، فيما تابع البث المباشر 130 مشاهدًا. وتناول المشاركون أبرز التحديات التي تعترض العملية السياسية في ليبيا، مؤكدين أهمية الحوار الشامل في بلورة حلول مستدامة تعكس الإرادة الوطنية.
كما استعرض أعضاء مسار الحوكمة، مروة الشيباني، ومصطفى البحباح، وأسامة خير الله، توصيات المسار، وأجابوا عن أسئلة واستفسارات المشاركين.
وركزت المداخلات على أن استمرار الانقسام في السلطة التنفيذية يمثل أحد أبرز معوقات التقدم السياسي، مؤكدين الحاجة إلى حكومة موحدة تمارس صلاحياتها في جميع أنحاء البلاد، بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين، وإنهاء حالة تشتت المؤسسات التي تعطل اتخاذ القرار وتؤخر تنفيذ الإصلاحات الأساسية، وفقًا للمصدر ذاته.
كما ناقش المشاركون أهمية تهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية، حيث حذر عدد منهم من الدخول في مراحل انتقالية جديدة، فيما دعا آخرون إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الانقسام القائم، باعتباره شرطًا أساسيًا لإنجاح المسار السياسي.
ورأى المشاركون أن تعثر الاستحقاقات الانتخابية السابقة يعود إلى غياب إطار قانوني ودستوري واضح ومتفق عليه، مؤكدين ضرورة الإعداد للانتخابات وفق ترتيبات تشاركية قائمة على التوافق، تستند إلى أسس قانونية راسخة، وتضمن حمايتها من التدخلات السياسية، مع التأكيد على أن المصداقية والشمولية تمثلان ركيزتين لضمان شرعية العملية الانتخابية.
وتناول النقاش كذلك القاعدة الدستورية اللازمة للمرحلة الانتقالية، حيث تباينت الآراء بشأنها، فيما أيد عدد من المشاركين اعتماد إطار دستوري مؤقت يتيح إجراء الانتخابات، على أن تتولى هيئة منتخبة لاحقًا إعداد دستور دائم، مع التأكيد على أهمية الدور المباشر للشعب الليبي في رسم مستقبله الدستوري.
ورغم اختلاف وجهات النظر حول بعض القضايا، اتفق المشاركون على الهدف المشترك المتمثل في دفع العملية السياسية نحو توحيد مؤسسات الدولة، وإجراء انتخابات ذات مصداقية، وتحقيق إصلاحات مستدامة في مجال الحوكمة.
ويضم الحوار المهيكل نحو 120 ليبيًا من مختلف مناطق البلاد، يمثلون النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمكونات الثقافية واللغوية. وبدأت اجتماعاته في ديسمبر 2025، حيث عقد المشاركون 18 جلسة حضورية وافتراضية ضمن أربعة مسارات هي: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة.
وكان أعضاء المسارات الأربعة قد عرضوا، في السابع من يونيو الماضي، توصياتهم أمام نحو 200 مشارك، من بينهم أعضاء الحوار المهيكل، وممثلو السلك الدبلوماسي في ليبيا، وفريق الأمم المتحدة. كما أتاحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هذه التوصيات عبر موقعها الإلكتروني.
... (وال)...