سعار الذهب تواصل التراجع بفعل قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية
نشر بتاريخ:
لندن، 26 يونيو 2026 (وال) – تتجه أسعار الذهب إلى تسجيل خسارة أسبوعية رابعة على التوالي، مع استمرار قوة الدولار وتصاعد التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع لكبح التضخم، في وقت تراجعت فيه الأسعار الفورية بنسبة 0.3% إلى 4011.19 دولاراً للأوقية، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4026.90 دولاراً.
ويتجه المعدن الأصفر لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 4%، بعدما هبط الأربعاء الماضي دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، في ظل الضغوط الناجمة عن تشديد التوقعات بشأن السياسة النقدية الأميركية.
وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة "أواندا"، كلفن وانغ، إن التحول السريع نحو توقعات أكثر تشدداً للسياسة النقدية الأميركية عزز مكاسب الدولار، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الذهب، وفقاً لوكالة "رويترز".
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، الأمر الذي رفع تكلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى.
ورجح وانغ استمرار التصحيح الذي يشهده الذهب منذ بلوغه أعلى مستوياته التاريخية في أواخر يناير الماضي، متوقعاً إمكانية تراجعه إلى مستوى 3400 دولار للأوقية على المدى الطويل.
وفقد الذهب نحو 29% من قيمته مقارنة بذروته البالغة 5594.82 دولاراً للأوقية، والمسجلة في 29 يناير، مع تنامي الضغوط التضخمية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من ارتفاع في توقعات تشديد السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الخميس استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو، متجاوزاً مستوى 4% للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، بما يتوافق مع توقعات اقتصاديين استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم.
ويُعد الذهب تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، لكونه لا يدر عائداً.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، يتوقع المتعاملون أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع ترجيح بنسبة 64% لإقرار زيادة جديدة خلال سبتمبر المقبل.
...( وال ) ...