موجة حر قياسية في فرنسا تؤدي إلى إيقاف مفاعلات نووية مؤقتًا لحماية البيئة
نشر بتاريخ:
باريس 25 يونيو 2026 م ( وال ) - أوقفت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة المملوكة للدولة، EDF، مؤقتًا تشغيل مفاعلين نوويين كإجراء احترازي لحماية البيئة، في ظل موجة حر قياسية تضرب البلاد وتسببت في عدد من الوفيات.
وتم تسجيل ما لا يقل عن 18 حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة حتى يوم الاثنين، فيما لقي نحو 40 شخصًا حتفهم غرقًا منذ 18 يونيو.
وأوضحت الشركة أن محطة Nogent Nuclear Power Plant كانت قد خفّضت بالفعل إنتاج أحد مفاعلاتها في وقت سابق من الأسبوع، بهدف الحد من ارتفاع درجة حرارة المياه المعادة إلى Seine River بعد استخدامها في عمليات التبريد، وذلك حفاظًا على الحياة النباتية والحيوانية في النهر.
كما تم إيقاف تشغيل أحد المفاعلات في محطة Golfech Nuclear Power Plant الواقعة على نهر Garonne River جنوب غربي فرنسا يوم الاثنين، في حين خُفّض الإنتاج في عدد من المواقع الأخرى ضمن أسطول الشركة الذي يضم 57 مفاعلًا نوويًا، وأسهم بنحو 70% من إجمالي إنتاج الكهرباء في فرنسا خلال العام الماضي.
وأكدت EDF أن فرنسا تمتلك قدرات كافية لتوليد الكهرباء لتلبية الطلب، حتى مع توقف بعض منشآت الإنتاج عن العمل.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى (الإنذار الأحمر) في أكثر من نصف المقاطعات الـ96 في البلاد، ودعت المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس واتخاذ أقصى درجات الحذر مع اشتداد موجة الحر. كما أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية Météo-France بأن يوم 23 يونيو سجل أعلى درجات حرارة لهذا الوقت من العام منذ بدء القياسات عام 1947.
ولا تقتصر تداعيات موجة الحر على فرنسا فحسب، إذ تستعد كل من Germany وSpain وPortugal وSwitzerland لموجات حرارة مرتفعة، بدأت بالفعل تؤثر في الحياة اليومية، حيث أُغلقت مئات المدارس أو قلّصت ساعات عملها، كما خُفضت خدمات القطارات في مدن عدة، بينها Paris وBrussels، للحد من مخاطر الأعطال.
وتُعد هذه ثالث موجة حر تضرب أوروبا منذ بداية العام، وسط تحذيرات من وصول درجات الحرارة إلى 43 درجة مئوية في مناطق من حوض البحر المتوسط. وقد بدأت الضغوط على قطاع الطاقة بالظهور، إذ ارتفع الطلب اليومي على الكهرباء خلال ذروة موجة الحر التي شهدتها أوروبا في يونيو ويوليو من العام الماضي بنسبة وصلت إلى 14%، ما أدى إلى تضاعف أسعار الكهرباء اليومية مرتين إلى ثلاث مرات.
ويؤكد العلماء أن الظاهرة تزداد حدة مع مرور الوقت، مشيرين إلى أن أجزاء من أوروبا شهدت ما يصل إلى 40 يومًا إضافيًا من الإجهاد الحراري الشديد مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، وفقًا لدراسة حديثة.
( وال )