مشاركون في الحوار المُهيكل يؤكدون ضرورة تحويل التوصيات إلى إصلاحات ملموسة لتعزيز الاستقرار في البلاد
نشر بتاريخ:
طرابلس، 25 يونيو 2026 ( وال) – أكد مشاركون في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المُهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية في ليبيا، أن نجاح العملية السياسية يتطلب وضع آليات واضحة لتنفيذ التوصيات المتوافق عليها وتحويلها إلى إصلاحات ملموسة على المديين القصير والمتوسط والطويل، بما يعزز الاستقرار ويحد من الانقسامات السياسية ويعيد ثقة المواطنين في مسار التغيير.
جاء ذلك خلال جلسة تفاعلية بُثت مباشرة عبر منصة "يوتيوب"، بمشاركة أكثر من 50 شخصاً من مختلف أنحاء ليبيا، خُصصت لاستعراض مخرجات مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان والإجابة عن استفسارات الجمهور بشأن أبرز التوصيات والنتائج التي خلص إليها الحوار.
وأوضح أعضاء الحوار المُهيكل المشاركون في الجلسة، حنين بشوشة وجعفر الأنصاري وأحمد بوسنينة، أن الحوار وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا يمثلان جهات تنفيذية، مؤكدين أن مسؤولية تنفيذ التوصيات تقع على عاتق المؤسسات والقيادات الليبية، مع أهمية توفير الدعم اللازم لتمكينها من إنجاز الإصلاحات المطلوبة وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين.
وشكلت قضية وحدة واستقلالية منظومة العدالة إحدى أبرز القضايا المطروحة خلال النقاش، حيث شدد المشاركون على ضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي، وحماية السلطة القضائية من التأثيرات السياسية، وتعزيز دور مؤسسات العدالة في حماية العملية الانتخابية، باعتبار أن وجود قضاء مستقل وموثوق يمثل شرطاً أساسياً لترسيخ الثقة في نتائج أي انتخابات مقبلة.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز الشمول وعدم الإقصاء في العملية السياسية، مؤكدين أهمية مواجهة الحملات السلبية التي تستهدف مشاركة المرأة، وحماية الحيز المدني من خلال إصلاحات تشريعية تكفل حرية عمل منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في بيئة آمنة ومستقلة.
وأكدت المداخلات أهمية إشراك الشباب بصورة فاعلة في الحياة السياسية، باعتبارهم قوة محورية في دفع مسارات التغيير والتنمية، مع الدعوة إلى توفير الدعم اللازم لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار.
وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، شدد المشاركون على أن العدالة الانتقالية القائمة على احترام الحقوق وإنصاف الضحايا تمثل أساساً لا غنى عنه لتحقيق مصالحة وطنية شاملة ومستدامة.
ويضم الحوار المُهيكل نحو 120 ليبياً وليبية من مختلف المناطق والفئات المجتمعية، بينهم شباب ونساء و أشخاص ذوو إعاقة وممثلون عن المكونات الثقافية واللغوية. وقد انطلقت أعماله في ديسمبر 2025 عبر 18 جلسة حضورية وافتراضية ضمن أربعة مسارات رئيسية هي: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة.
...( وال ) ...