Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

دراسة : المشي 5 دقائق كل ساعة يقلل الإرهاق ويحسن المزاج دون التأثير على الإنتاجية

نشر بتاريخ:

واشنطن 23 يونيو 2026 م ( وال ) -  كشفت دراسة أمريكية واسعة النطاق أن تخصيص خمس دقائق للمشي أو الحركة الخفيفة كل ساعة قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للحد من الآثار الصحية السلبية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة.

وأوضح باحثون من المركز الطبي بجامعة كولومبيا في نيويورك أن هذه الاستراتيجية تسهم في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإرهاق، دون أن تؤثر سلبًا على الأداء الوظيفي، وذلك وفق نتائج نُشرت في «المجلة البريطانية للطب الرياضي».

ويُعد الجلوس المطول أحد أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث، إذ يقضي البالغون في العديد من الدول ما بين 11 و12 ساعة يوميًا في أوضاع خمول، وهو ما يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة، فضلًا عن زيادة احتمالات الوفاة المبكرة.

وشملت الدراسة أكثر من 19 ألف مشارك من مختلف الأعمار والمهن وبيئات العمل في الولايات المتحدة، وهدفت إلى تقييم فعالية استراحات الحركة القصيرة في الحياة اليومية وتحديد التوقيت الأمثل لها للحد من آثار الجلوس الطويل.

وطُلب من المشاركين المشي لمدة خمس دقائق وفق ثلاثة أنماط زمنية مختلفة: كل 30 دقيقة، أو كل 60 دقيقة، أو كل 120 دقيقة، وذلك على مدى 14 يومًا، بعد فترة تمهيدية مارسوا خلالها أنشطتهم المعتادة.

وأظهرت النتائج أن جميع أنماط استراحات الحركة كانت قابلة للتطبيق ومقبولة لدى المشاركين، غير أن حجم الفوائد الصحية والنفسية تفاوت بحسب معدل تكرار الحركة خلال اليوم.

وسجل المشاركون انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الإرهاق، وتحسنًا في المزاج العام، إلى جانب تراجع المشاعر السلبية المرتبطة بالتعب والضغط النفسي. كما أظهرت النتائج أن زيادة عدد فترات الحركة ارتبطت بزيادة الفوائد المحققة.

وحققت استراحات المشي كل 30 دقيقة أفضل النتائج من حيث تحسين المزاج وتقليل التعب، لكنها كانت الأقل من حيث الالتزام بين المشاركين. وفي المقابل، كانت استراحات المشي كل ساعتين الأسهل تطبيقًا، لكنها قدمت أقل مستوى من الفوائد.

وخلص الباحثون إلى أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة يمثل التوازن الأمثل بين الفاعلية وسهولة التطبيق، وكان الخيار الأكثر قبولًا لدى المشاركين.

كما غيرت الدراسة المخاوف المتعلقة بتأثير استراحات الحركة على الأداء الوظيفي، إذ لم تُسجل أي تراجعات في الإنتاجية أو جودة العمل، بل أظهرت النتائج تحسنًا طفيفًا في مستويات التفاعل والأداء المهني، ما يشير إلى أن الحركة المنتظمة قد تساعد الموظفين على الحفاظ على التركيز والنشاط خلال ساعات العمل.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تدعم إدراج استراحات الحركة القصيرة ضمن التوصيات الصحية المستقبلية، باعتبارها وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية في بيئات العمل والحياة اليومية.

( وال )