Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ورشة علمية تبحث تعزيز حضور التراث الليبي في المنظومة التعليمية .

نشر بتاريخ:

 طرابلس 23 يونيو 2026 (وال) ،- في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حضور التراث الليبي في المنظومة التعليمية وترسيخ قيم الهوية والانتماء لدى الأجيال الناشئة، انطلقت اليوم الثلاثاء بمدينة طرابلس أعمال الورشة العلمية المتخصصة بعنوان "التراث الليبي من الموروث إلى الممارسة التربوية والتعليمية"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمهتمين بالشأنين التربوي والثقافي، وذلك ضمن أنشطة المشروع الوطني للتراث.

 وهدفت الورشة إلى بحث آليات دمج التراث الليبي في المناهج التربوية والتعليمية، والاستفادة من مكوناته الثقافية والحضارية في تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.

 وأكدت رئيسة المشروع الوطني للتراث، مفيدة محمد جبران، في تصريح لمراسلة وكالة الأنباء الليبية، أن التراث الليبي يمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية، مشيرة إلى أن المشروع يسعى إلى تحويل التراث من مجرد موروث ثقافي إلى عنصر فاعل في العملية التعليمية، يسهم في تنمية وعي الطلاب بتاريخهم وثقافتهم وقيمهم الحضارية.

 وأضافت أن الورشة تمثل خطوة عملية للانتقال من مرحلة الطرح النظري إلى مرحلة وضع تصورات وتوصيات قابلة للتنفيذ، بهدف إدماج التراث في السياسات التعليمية والثقافية وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الأصالة ومواكبة التطورات الحديثة في مجال التعليم.

 من جانبه، أكد وكيل وزارة التربية والتعليم المكلف، حسن الكبير، أن ورشة العمل الخاصة بإدماج الموروث الثقافي في المناهج التعليمية تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير المنظومة التعليمية، لارتباطها المباشر برسالة المؤسسة التعليمية وأهدافها والسياسات التعليمية المعتمدة في مختلف دول العالم.

 وأوضح أن النظم التعليمية، رغم اختلافها تبعا للموقع الجغرافي واحتياجات كل دولة، تشترك جميعها في هدف أساسي يتمثل في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الناشئة.

 وأشار إلى أن الموروث الثقافي الليبي يحظى باهتمام خاص في العملية التعليمية من خلال تضمين عناصره في المناهج الدراسية وأغلفة الكتب والصور والمواد التعليمية، بما يسهم في تعريف الطلبة بتاريخهم وهويتهم الثقافية والحضارية.

 وأضاف أن إدماج الموروث الثقافي في البرامج التعليمية أصبح ضرورة علمية وتربوية متفقا عليها، لما له من دور في بناء شخصية الطالب وتعزيز ارتباطه بقيم مجتمعه والمحافظة على هويته الوطنية.

 وبيّن أن هذه الورشة تعد إحدى الأدوات الداعمة لتطوير التعليم الحديث، بما يضمن تقديم محتوى علمي رصين ومخرجات تعليمية قادرة على إعداد أجيال المستقبل، وغرس القيم الوطنية والسلوكية الإيجابية في نفوس الطلبة من خلال برامج تعليمية متكاملة.

 وناقش المشاركون خلال جلسات الورشة واقع حضور التراث الليبي في المناهج الدراسية، وأبرز التحديات التي تواجه عملية دمجه في المؤسسات التعليمية، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب يمكن الاستفادة منها في توظيف الموروث الثقافي داخل البيئة التعليمية.

 كما تناولت الورشة أهمية إدراج عناصر التراث المادي وغير المادي، بما في ذلك الحكايات الشعبية والأمثال والعادات والتقاليد والفنون التراثية، في المقررات الدراسية والأنشطة التعليمية، بما يعزز ارتباط الطلاب ببيئتهم المحلية وتاريخهم الوطني.

 وركزت النقاشات على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والوسائط الرقمية والتطبيقات التفاعلية في تقديم المحتوى التراثي بأساليب تعليمية مبتكرة تسهم في جذب الطلاب وتعزيز جودة العملية التعليمية.

 ودعا المشاركون إلى تطوير المناهج التعليمية بما يضمن حضورا أكبر للتراث الليبي، وتأهيل المعلمين وتوفير المواد التعليمية اللازمة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية والبحثية لتحقيق أهداف المشروع.

 واختُتمت أعمال الورشة بالتأكيد على أن الحفاظ على التراث الليبي يمثل استثمارا في الإنسان والمستقبل، وأن دمج الموروث الثقافي في العملية التعليمية يعد أحد المسارات الفاعلة لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الصاعدة. كما شدد المشاركون على أهمية ترجمة التوصيات والمخرجات إلى برامج عملية وخطط تنفيذية تسهم في صون التراث الليبي وتوظيفه بوصفه رافدا للتنمية الثقافية والتربوية المستدامة.

(وال)

متابعة وتصوير : ساسية اعميد - أميرة التومي