Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

باحثة ليبية تكشف ارتباط حرق النفايات بأمراض تنفسية وتقترح حلولاً علاجية من النباتات المحلية

نشر بتاريخ:

الجفرة، 23 يونيو 2026م ( وال ) – كشفت دراسة علمية أعدتها الباحثة في شؤون البيئة أسماء عيسى أبوالقاسم القزون  عن وجود آثار صحية وبيئية واسعة لانبعاثات الدخان الناتجة عن حرق النفايات داخل المدن، مؤكدة ارتباطها بانتشار أمراض تنفسية وصدرية وحالات حساسية بين مختلف الفئات العمرية، مع امتداد تأثيرها إلى مناطق بعيدة عن مواقع الحرق.

وأوضحت الباحثة، في ورقة عمل قدمتها خلال الاحتفالية التي نظمتها كلية البيئة والموارد الطبيعية بجامعة الشاطئ بمناسبة اليوم العالمي للبيئة تحت شعار "دعوة إلى العمل المناخي"، أن الدراسة استندت إلى تحليل بيانات نحو 250 حالة جرى اختيارها عشوائياً من مناطق متفاوتة البعد عن مواقع حرق النفايات، بهدف ضمان تمثيل جغرافي متنوع ودقيق للعينة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأدخنة الناتجة عن حرق النفايات لا تقتصر آثارها على المناطق القريبة من مصادر التلوث، بل تمتد إلى أطراف المدينة، مسببة أمراضاً تنفسية وصدرية، من بينها التهابات الجيوب الأنفية والحساسية المفرطة، الأمر الذي استدعى توسيع نطاق الدراسة ليشمل مناطق أبعد عن مواقع الحرق.

وقدمت الدراسة مقترحاً لتطوير نظام ذكي منخفض التكلفة لرصد تلوث الهواء الناتج عن حرق النفايات، يعتمد على أجهزة استشعار دقيقة لرصد الغازات السامة والجسيمات العالقة وقياس درجات الحرارة والرطوبة، مع تحليل البيانات وإصدار إنذارات مبكرة قبل وصول الأدخنة إلى التجمعات السكانية، إضافة إلى إمكانية تخزين البيانات البيئية للاستفادة منها في الدراسات المستقبلية.

وأكدت الباحثة أن النظام المقترح يمكن تشغيله بالطاقة الشمسية أو التيار الكهربائي أو البطاريات، بما يتيح استخدامه في الشوارع والمكبات ومحيط المدارس والمقار الإدارية وغيرها من المواقع العامة.

وأرجعت الدراسة انتشار بعض الأمراض التنفسية والصدرية إلى الحرق العشوائي للنفايات وضعف أنظمة مراقبة جودة الهواء وتأخر اكتشاف التلوث وآثاره الصحية، داعية إلى تعزيز منظومات الرصد البيئي وتوظيف التقنيات الحديثة في متابعة مستويات التلوث.

وفي الجانب العلاجي، أشارت الباحثة إلى إمكانية الاستفادة من بعض النباتات المحلية في التخفيف من الآثار الصحية المرتبطة بالتعرض للأدخنة، من بينها أوراق الجوافة لاحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى نبات الأثل وعسل السدر لما تمتلكه من خصائص علاجية مستخدمة في الطب التقليدي بالمناطق الصحراوية والساحلية.

وأكدت الدراسة أن المشروع المقترح يتميز بانخفاض تكلفته وسهولة تطبيقه، ما يجعله خياراً عملياً لدعم جهود حماية الصحة العامة وتحسين جودة الهواء داخل المدن.

... (وال الجفرة)...