مؤتمر الأمراض النادرة ببنغازي يختتم أعماله بتأكيد أهمية التشخيص والعلاج الجيني
نشر بتاريخ:
بنغازي 22 يونيو 2026 وال) – يختتم المؤتمر العلمي للأمراض النادرة بمدينة بنغازي أعماله اليوم الاثنين، بمشاركة واسعة من الأطباء والباحثين والأكاديميين والمختصين في القطاع الصحي من مختلف مناطق ليبيا، إلى جانب مشاركات علمية دولية عبر تقنية الاتصال المرئي من دولة الإمارات وفرنسا وكندا.
ويعد المؤتمر محطة علمية مهمة تهدف إلى تسليط الضوء على الأمراض النادرة، وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين، ومواكبة أحدث التطورات في مجالات التشخيص المبكر والعلاج، لا سيما مع التطور المتسارع في علوم الوراثة والطب الجزيئي وظهور تقنيات العلاج الجيني التي فتحت آفاقًا جديدة أمام المرضى.
وقالت رئيسة المؤتمر أمينة بعيو لوكالة الأنباء الليبية، إن الأمراض النادرة كانت في السابق تشكل تحديًا كبيرًا أمام الأطباء بسبب صعوبة تشخيصها ومحدودية وسائل العلاج، إلا أن التطورات الطبية الحديثة أحدثت تحولًا واضحًا في هذا المجال.
وأضافت بعيو أن الهدف الرئيسي من المؤتمر يتمثل في توعية الأطباء، خاصة الأجيال الجديدة، بالأمراض النادرة وكيفية اكتشافها وتشخيصها والتعامل معها، إلى جانب نقل خبرات الأطباء المتخصصين.
وأكدت أن المؤتمر تضمن ورش عمل شارك فيها المرضى وذووهم لعرض تجاربهم ومناقشة سبل التعامل مع هذه الحالات، والتأكيد على أن العديد من الأمراض النادرة لم تعد كما كانت في السابق أمراضًا يصعب التعامل معها في ظل توفر حلول وعلاجات حديثة.
وأشارت إلى أن المؤتمر جمع أطباء ومتخصصين من شرق ليبيا وغربها وجنوبها، إلى جانب مشاركات علمية دولية، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأمراض النادرة.
من جانبه، أكد أستاذ طب الأطفال والأعصاب بجامعة بنغازي نوري محمد شمبش، أن المؤتمر يعد الأول من نوعه في مدينة بنغازي المتخصص في الأمراض النادرة لدى الأطفال، موضحًا أن التشخيص الجيني أصبح اليوم الركيزة الأساسية في اكتشاف العديد من هذه الأمراض، وأن العلاج الجيني يمثل أحد أبرز التطورات الطبية التي غيرت مستقبل الأطفال المصابين بأمراض كانت في السابق تؤدي إلى الوفاة المبكرة أو الإعاقات الشديدة.
وقال شمبش إن أمراضًا مثل ضمور العضلات الشوكي ومرض دوشين أصبحت تمتلك اليوم خيارات علاجية جينية متطورة، وقد استفاد عدد من الأطفال الليبيين من هذه العلاجات خارج البلاد، لافتًا إلى وجود جهود وخطط لتوطين العلاج الجيني داخل ليبيا بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة.
وأضاف أن إحدى الشركات المتخصصة أبدت استعدادها لإنشاء وحدة متخصصة للعلاج الجيني لمرضى دوشين داخل مركز بنغازي الطبي، وهو ما يمثل خطوة نوعية نحو توفير علاجات متقدمة داخل البلاد، رغم ارتفاع التكلفة الكبيرة لهذا النوع من العلاج، مؤكدًا أن قيمة حياة الإنسان وصحته تجعل السعي لتوفير هذه التقنيات الطبية المتقدمة ضرورة ملحة.
ويختتم المؤتمر أعماله بعد سلسلة من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي ناقشت أحدث المستجدات العالمية في مجال الأمراض النادرة، إلى جانب معرض علمي مصاحب استعرض أحدث التقنيات والوسائل المستخدمة في التشخيص والعلاج، في خطوة تهدف إلى تعزيز البحث العلمي، وبناء كوادر طبية متخصصة، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات والمراكز الطبية الدولية لتطوير خدمات الرعاية الصحية داخل ليبيا.
(وال ـ بنغازي)