Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

النفط يهبط بأكثر من 2% عقب توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران

نشر بتاريخ:

لندن، 18 يونيو 2026 (وال) – سجّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً تجاوز 2% في تعاملات اليوم الخميس، مدفوعةً بانفراجة جيوسياسية مفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب توقيع اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء الصراع القائم، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وهبط سعر خام برنت بمقدار 1.64 دولار ليصل إلى 77.91 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.13 دولار ليسجل 74.66 دولاراً للبرميل، مع استباق المتعاملين لتدفق الشحنات النفطية وإعادة فتح الممرات الملاحية المغلقة.

وجاءت هذه التراجعات لتبدد مكاسب الجلسة السابقة التي حققها النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لوّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.

ويقضي الاتفاق، المكوَّن من 14 نقطة، ببدء فترة تفاوض تمتد 60 يوماً، تتعهد خلالها طهران بالسماح بالمرور الحر عبر مضيق هرمز، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق خلال 30 يوماً. ورغم أن الاتفاق يؤجل البت في القضايا الخلافية، وفي مقدمتها الملف النووي، فإنه يُلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم التعافي الاقتصادي الإيراني.

ويرى محللون في شركة «آي جي» أن التراجع السريع في الأسعار يعكس تسعيراً استباقياً من أسواق الطاقة لعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، لا يزال الحذر يخيّم على الأسواق؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أن حجم الإمدادات العائدة فعلياً قد يظل محدوداً على المدى القريب، نتيجة تردد مالكي الناقلات في العودة إلى المنطقة خشية انهيار الاتفاق الهش.

وفي تقريرها الشهري، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن نجاح تنفيذ الاتفاق قد يحوّل أزمة الإمدادات الحالية إلى فائض كبير في المعروض بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 ملايين برميل يومياً خلال العام المقبل، مع عودة إمدادات الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

وعلى صعيد آخر، أسهمت قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة في زيادة الضغوط على الأسعار، إذ ارتفعت التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الجاري للحد من التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وما قد يترتب عليه من تراجع في الطلب على النفط الخام.

... (وال) ...