Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

رئيسة صندوق النقد الدولي : نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تدمر النظام المالي العالمي .

نشر بتاريخ:

بروكسل - 13 يونيو 2026 م - ( وال ) -  حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا اليوم السبت من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل نموذج Mythos الذي تطوره شركة "أنثروبيك"، "يمكن استخدامها لتدمير النظام المالي" إذا ما اعتمدتها جهات خبيثة، حسبما نقلت مجلة "بوليتيكو".

وأعلنت هيئات الرقابة المالية حول العالم، حالة تأهب قصوى إزاء مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي فائقة القدرة على الاختراق منذ أبريل الماضي، عندما أعلنت شركة "أنثروبيك" عن نموذجها الجديد Mythos، الذي يتمتع بقدرات سيبرانية متقدمة، مما أثار مخاوف من إمكانية استخدامه في عمليات اختراق مدمرة للأنظمة الحيوية .

وقالت كريستالينا جورجيفا للصحافيين في بروكسل: "ندرك أن Mythos ليس سوى البداية، وسيظهر المزيد من النماذج المشابهة".

وأضافت جورجيفا أن نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة يمكن استخدامها بشكل إيجابي لتحديد "نقاط الضعف في الأمن السيبراني بسرعة ونطاق لم يكن متوقعاً من قبل"، مما يمكن استخدامه لـ"معالجة هذه الثغرات وحماية النظام المالي من الهجمات"، بحسب موقع الشرق الإخباري.

وأضافت: "لكن في الأيدي الخطأ، يمكن استغلال هذه القدرة نفسها لتدمير النظام المالي، وهذا ما يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود".

وفي هذا السياق، قالت جورجيفا، إنه ينبغي على الدول "توفير جميع عناصر الأمن السيبراني اللازمة"، داعيةً إلى "مزيد من التعاون" بين الدول الغنية والفقيرة، وبين القطاعين العام والخاص، للاستعداد للمخاطر التي قد تشكلها النماذج الجديدة.

وقالت: "لا توجد منظمة عالمية للأمن السيبراني، وفي ظل الوضع الجيوسياسي الراهن، يصعب تصور وجود واحدة".

وأوضحت جورجيفا، أن الاقتصادات المتقدمة "عليها إيجاد طريقة لمساعدة الدول النامية" على حماية نفسها من مخاطر هذه النماذج، نظراً لترابط النظام المالي العالمي. وأضافت: "إذا وُجدت ثغرة كبيرة، فسيتم استغلالها، والعالم مترابط، والأنظمة المالية مترابطة".

كما دعت مديرة صندوق النقد الدولي، الدول إلى مراعاة التكاليف المرتفعة لتعزيز دفاعاتها السيبرانية. "أدركوا أن الإصلاحات مكلفة. تأكدوا من توفر الحيز المالي الكافي، وأن هذا الأمر يحظى بالأولوية في الإنفاق العام... هل توفرون الموارد اللازمة؟".

كما أشارت جورجيفا، إلى خطر انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي المحتملة، وما يترتب على ذلك من آثار كارثية على النظام المالي العالمي.

وقالت: "قد نشهد أيضاً تحول الحماس للذكاء الاصطناعي، وازدهاره، إلى انهيار، لا نعتبر هذا الاحتمال كبيراً، ولكنه ليس معدوماً. لذا فهو يندرج ضمن فئة المخاطر ذات الاحتمال المنخفض والتأثير الكبير جداً".

تتواجد جورجيفا في أوروبا لعرض التقييم الاقتصادي السنوي لصندوق النقد الدولي لمنطقة اليورو، والذي يخلص إلى أن توقعات المنطقة "ضعيفة" بسبب حرب إيران، مما يزيد من المخاطر نحو انخفاض النمو وارتفاع التضخم.

وتشير وثيقة توضح النتائج الأولية، إلى أن النمو الاقتصادي في أوروبا، من المتوقع أن يبلغ 0.9% في عام 2026، و1.2% في عام 2027، بانخفاض قدره 0.5 و0.2 نقطة مئوية عن تقديرات ما قبل الحرب.

ويشهد التضخم ارتفاعاً، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي، أن يصل إلى 2.8% في عام 2026، و2.3% في عام 2027، بزيادة قدرها 0.8 و0.4 نقطة مئوية عن توقعات ما قبل الحرب.

وتؤكد الوثيقة ضرورة أن يدير قادة الاتحاد الأوروبي التداعيات الاقتصادية للصدمة الحالية مع ضبط الإنفاق. ويرى صندوق النقد الدولي أن الدعم المالي الشامل "غير مبرر"، وأن إجراءات مثل التخفيف المؤقت لقواعد دعم الدولة للشركات التي تواجه ارتفاعاً في تكاليف الطاقة "يجب مراقبتها عن كثب" لتجنب إبطاء عملية التحول الطاقي في الاتحاد الأوروبي.

وقالت جورجيفا، إن 80% من التدابير الرامية إلى مساعدة الأسر والشركات على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة لا تفي بتوصية صندوق النقد الدولي بأن تكون "مؤقتة وموجهة".

وأضافت جورجيفا: "80% ليست نسبة جيدة"، مع أنها أضافت أن العديد من الإجراءات "معتدلة نوعاً ما"، وأن حجم الدعم الحكومي الإجمالي أقل بكثير من الإجراءات المتخذة في أعقاب أزمة الطاقة عام 2022.

وانتقد دبلوماسيون من دول الاتحاد الأوروبي، قرار المفوضية الأوروبية بإعفاء الاستثمارات الخضراء من قواعد الإنفاق في الاتحاد، في ضوء أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران.

وردت هيئة الرقابة المستقلة على الإنفاق في الاتحاد الأوروبي، على القرار، الأربعاء الماضي، وقالت إن الإعفاء الضريبي يرسل إشارة خاطئة، إذ يشجع على اتخاذ إجراءات شاملة استجابةً لأزمة الطاقة.