Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الرئيس البنيني يزور باماكو لتعزيز التعاون مع مالي وسط تحولات إقليمية في غرب أفريقيا

نشر بتاريخ:

باماكو 10 يونيو 2026 م ( وال ) - أجرى الرئيس البنيني الجديد، روموالد واداغني، مباحثات في العاصمة المالية باماكو مع رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال عاصمي غويتا، في زيارة تهدف إلى تعزيز الحوار السياسي والتعاون الثنائي، وسط تحولات تشهدها منطقة غرب أفريقيا عقب انسحاب مالي وحلفائها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

واستقبل غويتا نظيره البنيني في مطار باماكو الدولي، قبل أن يعقد الجانبان اجتماعًا أوليًا، أعقبه لقاء موسع في القصر الرئاسي بكولوبا، وفق ما أعلنت الرئاسة البنينية.

وتأتي الزيارة ضمن جولة إقليمية بدأها واداغني عقب تنصيبه رئيسًا لبنين في 24 مايو الماضي، وشملت عددًا من دول غرب أفريقيا، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتنسيق المواقف بشأن القضايا الأمنية والإقليمية.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل إعادة تشكيل التحالفات السياسية والدبلوماسية في غرب أفريقيا، بعد انسحاب مالي والنيجر وبوركينا فاسو من “إيكواس” وتشكيلها “تحالف دول الساحل”، الذي تحول لاحقًا إلى كونفدرالية إقليمية.

وتسعى بنين، العضو في “إيكواس” والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع دول الساحل، رغم سنوات من التوترات التي رافقت الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة.

ورغم أن العلاقات الاقتصادية بين باماكو وكوتونو لا ترقى إلى مستوى علاقات مالي مع بعض جيرانها الساحليين، فإن البلدين يمتلكان مجالات تعاون واعدة، لا سيما في قطاعات النقل والتجارة والأمن.

ويُنظر إلى ميناء كوتونو باعتباره منفذًا بحريًا مهمًا يمكن أن يوفر لمالي، الدولة الحبيسة، خيارًا إضافيًا لتنويع طرق الإمداد والتبادل التجاري، في وقت تواجه فيه دول الساحل تحديات لوجستية متكررة وارتفاعًا في تكاليف النقل.

كما يواجه البلدان تحديات أمنية مشتركة مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة في المنطقة، إذ تمثل الأزمة الأمنية في الساحل مصدر قلق لمالي، بينما تتعرض المناطق الشمالية من بنين منذ سنوات لتهديدات متزايدة قرب حدودها مع بوركينا فاسو والنيجر.

وكانت مالي قد أوفدت وزير خارجيتها عبد الله ديوب لتمثيلها في حفل تنصيب واداغني الشهر الماضي، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على رغبة الجانبين في الحفاظ على العلاقات الثنائية وتعزيزها.

وتعد زيارة باماكو أول لقاء مباشر بين الرئيس البنيني الجديد والقيادة المالية، كما تمثل مؤشرًا على سعي الطرفين إلى إعادة تنشيط الحوار السياسي وتوسيع مجالات التعاون في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في المشهد الإقليمي لغرب أفريقيا.

( وال )