Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

دراسة: قلة النوم تضعف قدرة الدماغ على التخلص من السموم وترفع خطر الإصابة بالخرف

نشر بتاريخ:

لندن 9 يونيو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة علمية حديثة أن قلة النوم قد تحدّ من قدرة الدماغ على التخلص من السموم والفضلات، ما قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف والأمراض التنكسية العصبية، وعلى رأسها مرض ألزهايمر.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ألزهايمر والخرف، على تحليل صور الرنين المغناطيسي لنحو 40 ألف شخص بالغ ضمن بيانات بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، مع التركيز على دراسة وظائف الجهاز اللمفاوي الدماغي المسؤول عن تنظيف الدماغ من الفضلات والمواد السامة.

وأوضح الباحثون أن الدماغ السليم ينتج السائل النخاعي الشوكي الذي يتدفق عبر هذا الجهاز، حيث يجمع الفضلات والسموم ويعمل على التخلص منها. غير أن اضطرابات النوم قد تؤثر سلباً في كفاءة هذه العملية الحيوية.

وتوصل فريق بحثي من جامعة كامبريدج إلى أن النوم المنتظم يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على كفاءة الجهاز اللمفاوي الدماغي، إذ تتم خلال فترات النوم عمليات تنظيف الدماغ من السموم المتراكمة. وأشار الباحثون إلى أن اضطراب هذه العملية قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

وقال الأستاذ بجامعة كامبريدج: هيو ماركوس إن ما لا يقل عن ربع مخاطر الإصابة بالخرف يرتبط بعوامل شائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، مضيفاً أن فهم تأثير هذه العوامل على وظائف الجهاز اللمفاوي الدماغي قد يفتح المجال أمام تدخلات وقائية فعالة، مثل السيطرة على ضغط الدم وتشجيع الإقلاع عن التدخين.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على اتخاذ القرارات، بما ينعكس سلباً على أداء الأنشطة اليومية، وفقاً لتعريف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي تؤكد أن الخرف ليس جزءاً طبيعياً من عملية التقدم في العمر.

ورجّحت الدراسة أن يؤدي ضعف كفاءة الجهاز اللمفاوي الدماغي إلى تراجع قدرة الدماغ على التخلص من بروتيني الأميلويد والتاو، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بتطور مرض ألزهايمر. كما أظهرت النتائج وجود ارتباط محتمل بين ضعف وظائف هذا الجهاز وارتفاع ضغط الدم، ما يعزز أهمية تبني نمط حياة صحي للحفاظ على صحة الدماغ وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض العصبية مستقبلاً.

( وال )