دواء فموي جديد للسكري يُخفض السكر ويساعد على إنقاص الوزن
نشر بتاريخ:
واشنطن 8 يونيو 2026 م ( وال ) - أظهرت نتائج تجربة سريرية دولية أن دواءً فموياً جديداً لعلاج السكري من النوع الثاني نجح في خفض مستويات السكر في الدم وتحقيق فقدان ملحوظ للوزن، ما يعزز فرص توفير بديل أكثر سهولة وراحة للمرضى مقارنة بالعلاجات التي تُعطى عن طريق الحقن.
وأوضح الباحثون، بقيادة ماس جنرال بريغهام الأمريكية، أن الدواء الجديد قد يسهم في توسيع خيارات العلاج المتاحة للمصابين بالسكري من النوع الثاني، وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية ذا لانسيت.
ويُعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً، وينتج عن عدم قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بكفاءة أو عدم إنتاج كميات كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات صحية تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والأعصاب ومشكلات البصر.
واختبر الباحثون فعالية عقار جديد يُعرف باسم إليكوغليبرون، وهو دواء فموي لا يزال قيد التطوير وينتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، وهي الفئة العلاجية ذاتها التي تنتمي إليها بعض الأدوية المستخدمة حالياً لعلاج السكري والسمنة.
ويعمل الدواء على محاكاة تأثير هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم، مما يحفز إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستويات السكر، ويقلل إنتاج هرمون الغلوكاغون المسؤول عن رفعه، كما يبطئ إفراغ المعدة ويعزز الشعور بالشبع، الأمر الذي يساهم في التحكم بالوزن وتحسين السيطرة على مستويات الغلوكوز.
وشملت الدراسة 406 أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني في تسع دول، جرى توزيعهم عشوائياً على مجموعات تلقت جرعات مختلفة من الدواء أو علاجاً وهمياً.
وأظهرت النتائج أنه بعد 26 أسبوعاً من العلاج، تمكن ما يصل إلى 72.3% من المرضى الذين تناولوا الدواء من فقدان 5% على الأقل من وزن الجسم، مقارنة بـ20.2% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.
كما حقق العقار تحسناً ملحوظاً في التحكم بمستويات السكر في الدم، إذ وصل ما يصل إلى 89.6% من المرضى إلى مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أقل من 7%، وهو الهدف العلاجي الموصى به لمعظم المصابين بالسكري، مقابل 24.9% فقط من المشاركين في مجموعة العلاج الوهمي.
وأشار الباحثون إلى أن أبرز ما يميز الدواء هو تناوله على هيئة أقراص فموية، في وقت تعتمد فيه معظم أدوية فئة GLP-1 المتاحة حالياً على الحقن، ما قد يوفر خياراً علاجياً أكثر سهولة للمرضى مستقبلاً.
( وال )