ليبيا تؤكد حضورها في رسم مستقبل التعليم الفني بالمتوسط عبر التوقيع على إعلان القاهرة للتعاون الدولي
نشر بتاريخ:
طرابلس 8 يونيو 2026 (وال) – وقّعت دولة ليبيا على "إعلان القاهرة للنوايا للتعاون الدولي" في مجال التعليم التقني والفني والتدريب المهني، وذلك خلال اختتام أعمال منتدى التعليم التقني والفني لدول البحر الأبيض المتوسط الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة يومي 5 و6 يونيو الجاري تحت شعار "المهارات التي تصنع المستقبل"، في خطوة تعكس حرص الدولة الليبية على الانخراط الفاعل في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تطوير منظومات التعليم الفني والتدريب المهني ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
ومثّل ليبيا في المنتدى الدكتور عبد القادر غنية، وكيل وزارة التعليم التقني والفني لشؤون التعليم الفني المتوسط بحكومة الوحدة الوطنية ، حيث أكد من خلال مشاركته التزام ليبيا بمواكبة المسارات الدولية الحديثة الهادفة إلى تحديث ركائز التعليم والتدريب المهني وتعزيز قدرتهما على الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية.
وشهد المنتدى اعتماد الإعلان رسمياً بتوافق إقليمي واسع، حيث انضمت إليه 12 دولة متوسطية هي: ليبيا، ومصر، وإيطاليا، وألبانيا، والجزائر، والبوسنة والهرسك، وقبرص، وكرواتيا، واليونان، والجبل الأسود، ورومانيا، ومملكة إسبانيا، بما يعكس توجهاً مشتركاً نحو تعزيز التعاون في مجالات التعليم التقني والفني والتدريب المهني على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح الدكتور عبد القادر غنية أن المنتدى جاء ثمرة لرؤية استراتيجية مشتركة بين جمهوريتي مصر وإيطاليا، بهدف إنشاء منصة متكاملة للتعاون الدولي تسهم في بناء مسارات تدريبية حديثة تستجيب للتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الاقتصاد الأخضر، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية ويواكب احتياجات أسواق العمل الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الدول الموقعة على الإعلان اتفقت على مجموعة من الأهداف المشتركة، في مقدمتها تبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات في مجالات التعليم الفني والتعلم مدى الحياة، وتعزيز برامج تنقل الطلاب والمعلمين والمدربين بين الدول الأعضاء، إلى جانب دعم الشراكات المستدامة بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الصناعة والأعمال.
كما تضمن الإعلان العمل على تنسيق أطر المؤهلات المهنية بين الدول الموقعة، والتشجيع على الاعتراف المتبادل بالمهارات والكفاءات المكتسبة، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وتسهيل حركة الكفاءات المهنية وتعزيز فرص التشغيل.
ولضمان تنفيذ مستهدفات الإعلان وتحويلها إلى برامج عملية، نصت الوثيقة على إنشاء آلية تنسيق مشتركة ودائمة من خلال نقاط اتصال وطنية بالوزارات المعنية في الدول المشاركة، تتولى إعداد خطط عمل سنوية موحدة ومتابعة تنفيذ المبادرات والمشروعات المشتركة بصورة دورية، بما يضمن استدامة التعاون وتعظيم أثره التنموي والتعليمي والفني.
وتأتي مشاركة ليبيا وتوقيعها على إعلان القاهرة في إطار جهود وزارة التعليم التقني والفني لتعزيز حضورها في المبادرات الإقليمية والدولية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، والاستفادة من التجارب والخبرات الرائدة في تطوير منظومات التعليم والتدريب الفني بما يتوافق مع متطلبات المستقبل.
....( وال ) ...