أوبك تتوقع ارتفاع الطلب على النفط إلى 123 مليون برميل يومياً بحلول 2050
نشر بتاريخ:
سانت بطرسبورج 4 يونيو 2026 م ( وال ) - أكد الأمين العام لـمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن المنظمة لا تزال تتوقع نمواً قوياً في الطلب العالمي على النفط، رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط وما يثار بشأن تأثيرها على الأسواق العالمية.
وقال الغيص، خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن أوبك لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات تدل على تراجع الطلب على النفط، مضيفاً أن المنظمة ما زالت تتوقع ارتفاع الطلب العالمي بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن الاستثمارات في قطاع النفط والغاز يجب ألا تتأثر بالأحداث الاستثنائية أو التطورات الجيوسياسية المؤقتة، مؤكداً أهمية الحفاظ على وتيرة الاستثمار لضمان تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة.
وأوضح الغيص أن أوبك تتوقع زيادة إضافية في الطلب العالمي على النفط بنحو خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، مدفوعة بعوامل هيكلية طويلة الأجل، من بينها النمو السكاني والتوسع العمراني في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن انتقال نحو نصف مليار شخص إلى المدن خلال السنوات المقبلة سيستدعي إنشاء مزيد من المطارات والمستشفيات والمدارس والجامعات ومشروعات البنية التحتية، ما سيؤدي إلى زيادة الطلب على الطاقة بمختلف مصادرها.
وأكد أن التقديرات طويلة الأجل للمنظمة تشير إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة حتى عام 2050، مع توقع وصول الطلب على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يومياً، مشدداً على أن أوبك لا ترى مؤشرات على بلوغ ذروة الطلب على النفط خلال العقود المقبلة.
ولفت إلى أن تلبية هذا النمو تتطلب استثمارات مستدامة وطويلة الأجل في قطاع الطاقة، موضحاً أن صناعة النفط والغاز تعتمد على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
كما شدد الغيص على أهمية الاستثمار في جميع مصادر الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن حصة الطاقة المتجددة مرشحة للارتفاع من نحو 3 إلى 4 بالمئة حالياً إلى قرابة 13 بالمئة مستقبلاً، مع استمرار النفط والغاز في أداء دور محوري ضمن مزيج الطاقة العالمي، في حين سيكون تراجع استخدام الفحم محدوداً نسبياً.
( وال )