الاتحاد من أجل المتوسط يحذر من تفاقم أزمة المناخ ويدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ المنطقة
نشر بتاريخ:
برشلونة 3 يونيو 2026 م ( وال ) -أطلق الاتحاد من أجل المتوسط تحذيرًا عاجلًا قبيل إحياء اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، داعيًا إلى تسريع وتيرة العمل المناخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي باتت تُصنف ضمن أكثر مناطق العالم تأثرًا بتداعيات تغير المناخ.
وأكد الاتحاد، في بيان له، أن التغير المناخي تحول إلى "مضاعف للتهديدات"، إذ يسهم في تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في منطقة يقطنها أكثر من 510 ملايين نسمة، ويزيد من تعرض سكانها لموجات الحر الشديدة، والجفاف، وحرائق الغابات، والفيضانات المفاجئة.
وفي ملف المياه، أشار البيان إلى أن الإجهاد المائي أصبح واقعًا متزايدًا في دول جنوب وشرق المتوسط، محذرًا من أن الطلب على المياه قد يرتفع بمعدل يتراوح بين الضعف وثلاثة أضعاف بحلول عام 2050. كما لفت إلى أن استمرار الاتجاهات المناخية الحالية قد يؤدي إلى نزوح دائم لما يقرب من 20 مليون شخص بحلول نهاية القرن الحالي.
ودعا الاتحاد إلى تبني إجراءات عاجلة للحد من آثار التغير المناخي، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة، وتشجيع العودة إلى النظام الغذائي المتوسطي، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز الربط وتبادل الطاقة النظيفة بين دول المنطقة، استنادًا إلى توصيات تقرير التكامل الإقليمي .
من جانبه، شدد الأمين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود في الاتحاد من أجل المتوسط، على خطورة الوضع، مؤكدًا أن مواجهة أزمة المناخ تتطلب إجراءات عملية وفورية، وفي مقدمتها توسيع شبكات الطاقة الإقليمية للحد من الاعتماد على القوى الخارجية وتعزيز القدرة على التكيف مع التحديات المناخية.
كما أعلن الاتحاد تنظيم النسخة الرابعة من "جناح المتوسط" خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP31، المقرر عقده في نوفمبر المقبل في تركيا، ليكون أول مؤتمر أممي للمناخ يُعقد على ضفاف البحر الأبيض المتوسط.
ومن المتوقع أن يشكل "جناح المتوسط" منصة إقليمية تجمع قادة الدول والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف توحيد المواقف الإقليمية وإبراز أولويات المنطقة ضمن الأجندة العالمية للعمل المناخي.
وأشار الاتحاد إلى أن التقارير العلمية تحذر من مخاطر متزايدة تواجه المناطق الساحلية المكتظة بالسكان، نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل السواحل وتملح التربة والمياه الجوفية، وهو ما يهدد الأمن الغذائي وسبل عيش ملايين السكان في المنطقة.
ويُعد الاتحاد من أجل المتوسط منظمة حكومية دولية تضم دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وتهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي ودعم مشروعات التنمية والاستقرار والتكامل الاقتصادي في المنطقة.
( وال )