المنظمة الليبيه لحقوق الإنسان تدعو إلى إنشاء هيئة وطنية لإدارة ملفي الهجرة واللجوء .
نشر بتاريخ:
بنغازي 3 يونيو 2026 ( وال ) - دعت رئيسة المنظمة الليبيه لحقوق الإنسان، حنان الشريف، إلى إنشاء هيئة وطنية مختصة بإدارة ملفي الهجرة واللجوء، مؤكدة أن هذا الملف يعد من القضايا السيادية التي تتطلب إدارة وطنية واضحة تحفظ الأمن القومي والاستقرار المجتمعي، وذلك في ظل استمرار النقاش حول آليات تنظيم وجود المهاجرين واللاجئين في ليبيا.
وقالت الشريف، في تصريحات صحفية، إن ملف الهجرة واللجوء يستوجب إدارة وطنية تستند إلى التشريعات النافذة وتراعي متطلبات السيادة الوطنية، مشيرة إلى أن وجود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا ارتبط في بدايته بظروف إنسانية استثنائية وملفات لجوء محددة.
وأضافت أن اتساع نطاق أنشطة المفوضية خلال السنوات الماضية يستدعي مراجعة قانونية وتنظيمية من الجهات المختصة بما يضمن وضوح الاختصاصات واحترام السيادة الوطنية، داعية إلى وضع آليات مؤسسية واضحة للتعامل مع هذا الملف.
وأكدت الشريف أن المنظمة ترى أهمية إنشاء هيئة وطنية متخصصة تتولى إدارة ملفي الهجرة واللجوء، بما يحقق التوازن بين الالتزامات الإنسانية للدولة ومصالحها الوطنية.
وفي السياق ذاته، دعا حراك نشطاء طرابلس "لا للتوطن لا للتوطين" إلى تعزيز الإجراءات الوطنية المنظمة لملف الهجرة، مؤكداً في بيان له أن موقفه يستند إلى اعتبارات تتعلق بحماية السيادة الوطنية والأمن القومي، ومطالباً الجهات المختصة بوضع سياسات واضحة لمعالجة الملف.
وأشار البيان إلى بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بشأن أعداد المهاجرين الموجودين داخل ليبيا وتوزعهم في عدد من البلديات والمناطق، معتبراً أن هذه المؤشرات تستوجب معالجة وطنية شاملة للملف، في ظل ما وصفه بالتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به.
من جانبها، أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عملها في ليبيا يقتصر على تقديم الدعم الإنساني والفني بالتنسيق مع السلطات الليبية، مشددة على أنها لا تنفذ برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد ولا تملك أي صلاحيات سيادية تتعلق بإدارة ملف الهجرة.
وأوضحت المفوضية أن تسجيل اللاجئين لديها لا يؤثر على صلاحيات الدولة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأجانب، مشيرة إلى أن أنشطتها تركز على الحماية الإنسانية والمساعدات الأساسية للأشخاص المحتاجين للحماية الدولية، إضافة إلى إيجاد حلول لهم خارج ليبيا.
كما لفتت إلى أن أكثر من 83 بالمائة من المسجلين لديها من الجنسية السودانية، مؤكدة أن العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية تظل متاحة لكل من يرغب في ذلك.
ويأتي طرح هذه المقترحات والمواقف في وقت يشهد فيه ملف الهجرة واللجوء اهتماماً متزايداً من المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، وسط دعوات إلى وضع أطر تنظيمية أكثر وضوحاً لمعالجة القضايا المرتبطة بالهجرة غير النظامية واللجوء داخل ليبيا.
وال بنغازي..