Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأمم المتحدة تنتخب غداً خمسة أعضاء جدد في مجلس الأمن وسط تحديات دولية متصاعدة

نشر بتاريخ:

نيويورك 2 يونيو 2026 م ( وال )  - تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة، غداً، لانتخاب خمسة أعضاء جدد غير دائمين في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027-2028، في ظل تصاعد الأزمات الدولية واستمرار الانقسامات بين القوى الكبرى بشأن عدد من الملفات العالمية.

وتشمل الانتخابات مقعداً للمجموعة الإفريقية تشغله حالياً الصومال، ومقعداً للمجموعة الآسيوية والمحيط الهادئ تشغله باكستان، ومقعداً لمجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي تشغله بنما، إضافة إلى مقعدين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى يشغلهما حالياً كل من الدنمارك واليونان.

ويتنافس سبعة مرشحين على المقاعد الخمسة، وهم: النمسا وألمانيا والبرتغال على مقعدين عن مجموعة أوروبا الغربية، وقيرغيزستان والفلبين على المقعد الآسيوي، فيما تخوض زيمبابوي وترينيداد وتوباغو الانتخابات دون منافسة على المقعدين المخصصين لهما.

ولا تتنافس مجموعة أوروبا الشرقية على أي مقعد هذا العام، إذ يشغل المقعد المخصص لها حالياً لاتفيا حتى عام 2027، ويُطرح للانتخاب مرة كل عامين.

وسيبدأ الأعضاء الجدد الذين سيتم انتخابهم ولايتهم في مجلس الأمن اعتباراً من الأول من يناير 2027 وحتى 31 ديسمبر 2028.

وتعد قيرغيزستان الدولة الوحيدة بين المرشحين التي لم يسبق لها شغل عضوية مجلس الأمن، في حين سبق لألمانيا أن شغلت المقعد ست مرات، والفلبين أربع مرات، والنمسا والبرتغال ثلاث مرات لكل منهما، وزيمبابوي مرتين، وترينيداد وتوباغو مرة واحدة.

ويتوقع مراقبون أن تعكس التشكيلة الجديدة لمجلس الأمن التحولات المتسارعة في المشهد الدولي، في وقت يواجه فيه المجلس تحديات كبيرة بسبب الخلافات بين أعضائه الدائمين حول ملفات بارزة، من بينها الحرب في أوكرانيا، والأوضاع في الشرق الأوسط، والسودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى القضايا المتعلقة بإيران ومنع الانتشار النووي.

ويرى خبراء أن المجلس سيواصل خلال عام 2027 التعامل مع بيئة دولية تتسم بقدر كبير من الاستقطاب السياسي، ما قد يؤثر على قدرته في التوصل إلى قرارات حاسمة بشأن عدد من النزاعات والأزمات الممتدة.

ومن المتوقع أن تظل الحرب في أوكرانيا من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال المجلس، خاصة إذا فازت إحدى الدول الأوروبية المتنافسة، في ظل الاهتمام الذي تبديه ألمانيا والنمسا والبرتغال بهذا الملف، إلى جانب استمرار عضوية لاتفيا.

كما يرجح أن يستمر الشرق الأوسط في صدارة اهتمامات المجلس، في ظل تطورات الحرب في غزة والتوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فضلاً عن تداعيات التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران.

وعلى الصعيد الإفريقي، يتوقع أن يواصل المجلس التركيز على الأوضاع في السودان وجنوب السودان وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب التحديات الأمنية المتنامية في منطقة الساحل.

كما ينتظر أن تحظى قضايا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة وتأثيراتها على الأمن والسلم الدوليين باهتمام متزايد، إلى جانب ملفات حماية المدنيين وعمليات حفظ وبناء السلام.

وتكتسب عضوية مجلس الأمن أهمية خاصة خلال هذه المرحلة، إذ سيتزامن عام 2027 مع بدء ولاية أمين عام جديد للأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية تحديات متزايدة تتعلق بفاعلية النظام متعدد الأطراف وقدرته على التعامل مع الأزمات العالمية.

( وال )