Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

احتجاجات طلابية في أمريكا ضد دعم الاحتلال الإسرائيلي بموارد دافعي الضرائب الأمريكيين - (تقرير)

نشر بتاريخ:

 نيويورك 01 يونيو 2026 م (وال) - شهد حفل تخرج في مدينة نيويورك نهاية شهر مايو الماضي احتجاجات طلابية خلال كلمة ألقتها السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، حيث قاطعها عدد من الطلاب وهتفوا ضد سياسات الولايات المتحدة تجاه الحرب في قطاع غزة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تم التحقق من صدقيتها، طلابا وهم يرددون هتافات تضمنت عبارات من قبيل أن "يديها ملطختان بالدماء" ويتهمون توماس-غرينفيلد بالتواطؤ فيما وصفوه بـ "الإبادة الجماعية" في غزة، ورفع بعضهم لافتات احتجاجية داخل قاعة الحفل.

ووقعت الحادثة خلال حفل تخرج نظمته كلية كولن باول للشؤون العالمية التابعة لجامعة مدينة نيويورك يوم 28 مارس الماضي حيث كانت توماس-غرينفيلد من بين المتحدثين الرئيسيين في المناسبة.

ويأتي الاحتجاج في ظل استمرار الجدل داخل الجامعات الأمريكية بشأن الموقف الأمريكي من الحرب على غزة، إذ تواجه شخصيات سياسية ودبلوماسية أمريكية انتقادات متزايدة من مجموعات طلابية وناشطين مؤيدين للفلسطينيين بسبب الدعم الذي تقدمه واشنطن للاحتلال الإسرائيلي.

وواجهت غرينفيلد احتجاجات مماثلة منذ 2024 بسبب استخدام الولايات المتحدة امتياز النقض (الفيتو) ضد بعض مشاريع قرارات وقف إطلاق النار في غزة داخل مجلس الأمن، ما أدى سابقا إلى إلغاء أو سحب دعوات لها لإلقاء كلمات تخرج في جامعات أمريكية بعد اعتراضات طلابية.

واستخدمت الولايات المتحدة، مُمثلةً بسفيرتها لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد، امتياز النقض (الفيتو) ثلاث مرات على الأقل ضد مشاريع قرارات في مجلس الأمن دعت إلى وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن تمتنع عن التصويت على قرار وقف إطلاق النار في مارس 2024.

وتُعد توماس-غرينفيلد من أبرز المسؤولين الأمريكيين الذين تعرضوا لاحتجاجات متكررة خلال العامين الماضيين على خلفية مواقف الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالحرب على غزة التي وصفتها الكثير من الدول والمنظمات الحقوقية بأنها حرب إبادة جماعية.

ولاحظ محرر الشؤون السياسية بوكالة الأنباء الليبية أن موجة الاحتجاجات الطلابية الواسعة المؤيدة للفلسطينيين والمعارضة للحرب الإسرائيلية على غزة، التي شهدتها الجامعات الأمريكية خلال عام 2024 في أكبر حراك طلابي تشهده الولايات المتحدة منذ عقود، وانطلقت شرارتها من جامعة كولومبيا في نيويورك قبل أن تمتد إلى عشرات الجامعات في مختلف الولايات الأميركية، تؤشر على أن الجيل الصاعد في الولايات المتحدة مدرك لعدالة القضية الفلسطينية ورافض لاستمرار دعم بلاده للاحتلال للإسرائيلي وتمويل حروبه في منطقة الشرق الأوسط من إيرادات دافع الضرائب الأمريكي.

للتذكير أقام طلاب في جامعة كولومبيا في 17 أبريل 2024 مخيما احتجاجيا تحت اسم "مخيم التضامن مع غزة"، مطالبين الجامعة بسحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل أو بالصناعات العسكرية الداعمة للحرب. وبعد تدخل شرطة نيويورك واعتقال أكثر من 100 متظاهر، توسعت الحركة لتشمل جامعات أخرى في البلاد.

وفي جامعة ييل بولاية كونيتيكت اعتقلت الشرطة عشرات الطلاب بعد تنظيم اعتصامات ومخيمات تضامنية مع غزة. كما شهدت جامعة نيويورك احتجاجات مماثلة انتهت بتفكيك المخيمات واعتقال عدد من المشاركين.

وامتدت التحركات إلى جامعات مرموقة أخرى مثل هارفارد وبرينستون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة براون وجامعة نورثويسترن، حيث نظم الطلاب اعتصامات ووقفات احتجاجية للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة وقطع العلاقات المالية مع المؤسسات والشركات المرتبطة بإسرائيل.

وفي جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس، تحولت الاحتجاجات إلى واحدة من أكثر المحطات توترا، بعدما تعرض مخيم المتظاهرين لهجمات من مجموعات مناهضة للاحتجاجات، أعقبها تدخل أمني واسع واعتقالات طالت عشرات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وبحلول أوائل مايو 2024 كانت الاحتجاجات قد انتشرت في عشرات الجامعات الأميركية، فيما تجاوز عدد المعتقلين 2000 شخص بين طلاب وأساتذة وفق إحصاءات نشرتها وسائل إعلام أميركية. وركز المحتجون على مطالب رئيسية تمثلت في وقف الحرب على غزة، وسحب الاستثمارات الجامعية من الشركات المرتبطة بـ "إسرائيل"، وحماية حرية التعبير داخل الحرم الجامعي.

وأثارت هذه الاحتجاجات جدلا سياسيا واسعا داخل الولايات المتحدة بين من اعتبرها تعبيرا مشروعا عن حرية الرأي والاحتجاج، ومن رأى أنها تجاوزت حدود النشاط السياسي وأثرت على الأمن والحياة الجامعية، ما دفع إدارات جامعات عدة إلى الاستعانة بالشرطة لإنهاء الاعتصامات.

ومن أبرز الجامعات التي شهدت احتجاجات واسعة، جامعة كولومبيا، جامعة ييل، جامعة نيويورك، جامعة هارفرد، جامعة برينستون، معهد ماساشوست للتقنية، جامعة براون، جامعة نورثواسترن، جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلس، وجامعة تاكساس.

وتُعد احتجاجات كولومبيا الأكثر شهرة إعلاميا لأنها كانت نقطة الانطلاق التي ألهمت موجة الاعتصامات في بقية الجامعات الأميركية. كما شهدت جامعات ييل ونيويورك وهارفارد ومعهد ماساشوست للتقنية، تحركات متزامنة شملت مخيمات واعتصامات واعتقالات للطلاب. أما في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلس، فقد تحولت المواجهات إلى واحدة من أكثر الأحداث توترا بعد الاشتباكات بين المحتجين والمعارضين للاحتجاجات وتدخل الشرطة لفض الاعتصام.

( وال)