تحذيرات أممية : 19.5 مليون شخص يواجهون خطر الجوع الحاد في السودان
نشر بتاريخ:
جنيف 1 يونيو 2026 م ( وال ) - حذرت منظمات أممية ودولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدة أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون خطر الجوع الحاد في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشارت تقارير صادرة عن برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن الأزمة في السودان تجاوزت حدود انعدام الأمن الغذائي، لتتحول إلى أزمة إنسانية شاملة تشمل تدهور الأوضاع الصحية، وضعف الحماية الاجتماعية، واتساع نطاق النزوح، وتراجع الخدمات الأساسية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن ملايين السودانيين يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة، في وقت تواجه فيه وكالات الإغاثة تحديات متزايدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية المتنامية.
ووفقاً لتحليل «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي»، فإن نحو 19.5 مليون شخص يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يعادل شخصين من كل خمسة أشخاص في السودان.
كما يُصنَّف أكثر من خمسة ملايين شخص ضمن مرحلة الطوارئ الغذائية، وسط توقعات بتدهور الأوضاع بشكل أكبر خلال الفترة الممتدة بين يوليو وسبتمبر، التي تشهد عادة ارتفاعاً في الضغوط الغذائية وصعوبات إضافية في إيصال المساعدات الإنسانية.
وفي جانب آخر، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استمرار تدهور أوضاع النساء والفتيات، مشيراً إلى تعرضهن لمخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي، إلى جانب محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والحماية.
وأوضح التقرير أن أعداداً كبيرة من النساء الحوامل يواجهن صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، فيما تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد حذرت في وقت سابق من تفاقم أوضاع الأطفال في السودان، مؤكدة أنهم يقفون في قلب واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع توقعات بإصابة نحو 825 ألف طفل بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال العام الجاري.
وتواجه منظمات الإغاثة تحديات كبيرة في إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى مناطق النزاع، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، حيث تعرقل أعمال القتال وانعدام الأمن وصول الإمدادات الإنسانية إلى المتضررين.
وتتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الجوع في السودان في ظل التراجع الملحوظ في حجم التمويل الإنساني المخصص للاستجابة للاحتياجات المتزايدة، ما يهدد بتوسيع نطاق المعاناة الإنسانية خلال الأشهر المقبلة.
( وال )