انطلاق فعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات.
نشر بتاريخ:
طرابلس، 2 يونيو 2026 (وال) – أُقيمت اليوم الاثنين، بالعاصمة طرابلس، فعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (79) لسنة 2021 بشأن اعتبار الأول من يونيو يومًا وطنيًا لتقنية المعلومات.
وحضر الفعاليات رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، ووزير الشباب، هيثم الزحاف، ورئيس المؤسسة الوطنية للتقنية، ورئيس المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي ورئيس الشركة القابضة للاتصالات إلى جانب عدد من المهتمين والخبراء والمختصين في هذا المجال.
وأكد رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، في كلمته خلال فعاليات «اليوم الوطني للتقنية»، أن هذا اليوم أصبح منصةً جامعةً للعقول والخبرات والكفاءات الوطنية، وفرصةً لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه التكنولوجيا في بناء مؤسسات أكثر شفافية واستدامة.
وقال إن مشاركتهم للعام الثالث على التوالي في هذا الحدث تأتي انطلاقًا من القناعة بأن التحول الرقمي أصبح ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التنمية الحديثة وتحديات الإدارة العامة، وتطلعات المواطنين نحو خدمات ومؤسسات أكثر كفاءة وجودة وفاعلية.
وأضاف شكشك أن العالم شهد خلال الأعوام الأخيرة تحولًا جذريًا في مفهوم الرقابة والإدارة العامة، حيث أصبحت البيانات والتقنيات الذكية أدوات رئيسية في صناعة القرار وتعزيز النزاهة. ومن هذا المنطلق، وضع ديوان المحاسبة الليبي التحول الرقمي ضمن أولوياته الاستراتيجية، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير العمل الرقابي وتحديث أدواته وآلياته، بما يواكب المعايير الدولية الحديثة للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة.
وأشار إلى أن الديوان أطلق مطلع هذا العام مشروعًا نوعيًا تمثل في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي مؤسسي متخصص يحمل اسم «ديوان بوت»، صُمم وطُوِّر بالكامل بأيدي كوادر وطنية شابة، بهدف دعم أعمال المراجعة والتدقيق والتحليل الرقابي، والمساهمة في تسريع الوصول إلى المعلومة، وتحسين جودة المخرجات الرقابية، وتمكين المراجعين من الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة آمنة تراعي أعلى معايير الحوكمة الرقمية والأمن السيبراني , مؤكدا انه لن يكون بديلًا عن الخبرة البشرية، بل أداة داعمة لها ومعززة لقدراته .
وأعلن رئيس ديوان المحاسبة عن إطلاق «منصة أثر» للرقابة الذكية، مبينا انها صُممت لتكون منظومة متكاملة تدير دورة الرقابة بمختلف أنواعها وفي جميع مراحلها، ابتداءً من التخطيط والتكليف، مرورًا بالتنفيذ والمتابعة، وصولًا إلى إعداد النتائج والتوصيات.
وأكد شكشك أن الديوان لا ينظر إلى منصة «أثر» باعتبارها مجرد مشروع تقني أو نظام رقابي جديد، بل يعدّها محطة استراتيجية ضمن مسار أوسع نحو ترسيخ الحوكمة الرقمية في مؤسسات الدولة الليبية، وتمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا لتوظيف التكنولوجيا في تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة اتخاذ القرار، بما يسهم في تحديث العمل الرقابي بمختلف أنواعه ومراحله.
من جهته، أكد رئيس الشركة القابضة للاتصالات وتقنية المعلومات، علي الفرجاني، أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أصبح أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والإدارية، وأداة رئيسية لتحسين الخدمات الحكومية، وتمكين الشباب، ودعم الاستثمار، وتعزيز مكانة ليبيا في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وقال في كلمة له إن الشركة القابضة للاتصالات وتقنية المعلومات تواصل، بالتعاون مع الشركات التابعة لها، العمل على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع خدمات الاتصالات، ورفع جاهزية الدولة لمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة.
وأعلن الفرجاني قرب إطلاق مشروع "دولتي"، الذي يهدف إلى توفير خدمات حكومية رقمية متكاملة للمواطنين، في خطوة مهمة نحو بناء حكومة رقمية حديثة وأكثر كفاءة.
كما أعلن عن بدء تجهيز قاعدة البيانات الوطنية الموحدة، التي ستشكل الأساس لتكامل البيانات بين مؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات، ودعم صناعة القرار وفق أعلى المعايير الفنية والأمنية.
وعلى هامش هذه الفعاليات، التي انطلقت في 50 موقعًا بمختلف مناطق البلاد، جرى توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون؛ الأولى بين وزارة الشباب والمؤسسة الوطنية للتقنية، والثانية بين اللجنة العليا لتنفيذ التعاون الاستراتيجي لمكافحة الفساد والمؤسسة الوطنية للتقنية.
.. (وال ) ..