Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الاستشاري الليبي علي أبوقرين يدعو منظمة الصحة العالمية إلى الالتفات للمخاطر الصحية المرتبطة بالهجرة غير النظامية في ليبيا

نشر بتاريخ:

طرابلس، 1 يونيو 2026 ( وال ) – دعا الاستشاري الليبي الدكتور  " علي أبوقرين"  منظمة الصحة العالمية إلى إيلاء اهتمام أكبر للتحديات الصحية المرتبطة بالهجرة غير النظامية في ليبيا ، محذرًا من تشكّل ما وصفه بـ«المأزق الصحي المركب» الناتج عن تداخل تدفقات الهجرة مع هشاشة النظام الصحي، بما قد ينعكس على الأمن الصحي الإقليمي والدولي .

وأوضح"  أبوقرين" في طرح موجّه إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن ليبيا تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى بيئة صحية معقدة تتقاطع فيها الأزمات السياسية والإنسانية والوبائية، في ظل تدفقات بشرية كبيرة قادمة من مناطق إفريقية متعددة تختلف أوضاعها الصحية والوبائية.

    وأشار إلى أن هذا الواقع يضع النظام الصحي الليبي أمام ضغوط متزايدة، في وقت يعاني فيه من تحديات تتعلق بالبنية التحتية الصحية، ونقص الإمكانات والكوادر، وضعف قدرات الرصد الوبائي، لا سيما في المناطق الجنوبية التي تمثل بوابة رئيسية لدخول المهاجرين.

وأكد أن تنوع البيئات الوبائية التي ينحدر منها المهاجرون يسهم في زيادة احتمالات انتقال الأمراض المعدية والمتوطنة، وتداخل سلالات مختلفة لبعض الأمراض، الأمر الذي يرفع من مستوى تعقيد المتابعة الصحية واحتواء المخاطر المحتملة.

     ولفت إلى أن الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها عدد من المهاجرين، وما يصاحبها من اكتظاظ ونقص في الخدمات الأساسية، تشكل بيئة مواتية لانتشار الأمراض وتسارع انتقال العدوى، بما يفاقم الأعباء الواقعة على المنظومة الصحية.

وأضاف أن التداخل اليومي بين المهاجرين والمجتمعات المحلية، خاصة في مختلف قطاعات العمل، يخلق مسارات مستمرة لانتقال الأمراض، في ظل هشاشة الخدمات الصحية وصعوبة الاكتشاف المبكر لبعض الحالات.

    ونبّه إلى وجود مؤشرات تدل على عودة بعض الأمراض التي كانت تحت السيطرة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على برامج التطعيم والإمكانات الصحية المتاحة، محذرًا من أن استمرار هذه التحديات قد يحد من قدرة الجهات الصحية على المتابعة والسيطرة الفاعلة.

ورأى أبوقرين أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب مقاربة متعددة المستويات تشمل دعم النظام الصحي، وتعزيز نظم الرصد الوبائي، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، والتدخل المبكر في البيئات عالية الخطورة.

وأكد، في ختام طرحه، أن الحالة الليبية تعكس الترابط الوثيق بين الصحة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مشددًا على أن التحديات الصحية العابرة للحدود تستوجب تعاونًا دوليًا قائمًا على الفهم المبكر للأسباب الجذرية ومعالجتها.

... (وال) ...