تيتة تدعو بمناسبة العيد إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختفين قسراً والمحتجزين تعسفياً في ليبيا.
نشر بتاريخ:
طرابلس 26 مايو 2026 م ( وال) – قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، إن التضحيات العميقة التي قدمها الشعب الليبي على مدى السنوات الماضية يجب أن تُقابل بقيادة مسؤولة تضع مصالح المواطنين، بكل تنوعهم، في صميم أولوياتها، وعلى السلطات أن تتحرك بسرعة وحزم لتلبية التطلعات المشروعة للشعب الليبي.
جاء ذلك في كلمة بمناسبة عيد الأضحى هنأت في مستهلها الليبيين بالعيد ، وقالت يحتفل الليبيون مجدداً بالعيد هذا العام في ظل ظروف معيشية صعبة، وسط استمرار حالة الجمود السياسي والانقسام المؤسساتي. لقد قدّم الشعب الليبي تضحيات كبيرة وتحمّل تحديات جسيمة، ولا تزال الضغوط الاقتصادية المتفاقمة تُثقل كاهل المواطنين في حياتهم اليومية، وتزيد الأعباء على الأُسر، وتحجب أجواء الفرح والتكافل التي ينبغي أن ترافق هذه المناسبة.
وسلطت " تيتة " في كلمتها الضوء على ، ما وصفته بالحاجة الملحّة لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد ، لافتة إلى أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم فيما يتعلق بملف الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لحماية الأبرياء وتحقيق العدالة وإنهاء معاناة المحتجزين تعسفياً، كما لا يزال القلق يساور البعثة بشأن القضية المؤلمة وغير المحسومة المتعلقة بالمفقودين.
وقالت إن معاناة عائلاتهم، التي تعيش حالة قاسية من الانتظار وعدم اليقين، يجب أن تنتهي ، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختفين قسراً والمحتجزين تعسفياً، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو المصالحة، واستعادة الكرامة، وتحقيق العدالة، وتعزيز الثقة المجتمعية.
ودعت المبعوثة الأممية جميع القادة إلى تجاوز حالة الجمود الراهنة والانخراط بجدية لضمان حق الليبيين في اختيار قيادتهم، وتيسير قيام حكومة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية وتعمل من أجل المواطنين، وحثت على التركيز على تنفيذ المشاريع والبرامج التي تستجيب مباشرة للاحتياجات التي عبّر عنها السكان، ودعم المسؤولين في البلديات المنتخبة حديثاً في مختلف أنحاء البلاد، بما يمكّنهم من تلبية تطلعات المواطنين إلى خدمات عامة فعالة وموثوقة.
واختتمت " تيتة " كلمتها بالتعبير عن الثقة بأنه عندما تُنشر قريباً مخرجات الحوار المُهيكل، سيتم التعامل معها بحسن نية باعتبارها جهداً يهدف إلى بلورة رؤية إيجابية من أجل السلام والازدهار والتنمية في ليبيا.
(وال)