Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

مسار المصالحة بالحوار المهيكل : التحدي الرئيس يكمن في معالجة الانقسامات السياسية وتوحيد المؤسسات

نشر بتاريخ:

طرابلس 26 مايو 2026(وال)-بحث أعضاء  مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان للحوار المُهيكل  ، خلال جلسته الحضورية الرابعة الأسبوع الماضي كيفية تحسين توصيات العدالة الانتقالية والمصالحة بالاستناد إلى تجارب المبادرات الليبية السابقة وأفضل الممارسات الدولية.

وركّز مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، خلال  الجلسة ، بشكل خاص على مراجعة مشاريع ومبادرات المصالحة على المستويين الوطني والمحلي،وفقا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وحسب البعثة فقد أتيحت خلال مداولات المسار التي استمرت على مدى أربعة أيام، الفرصة لأعضاء المسار لوضع وتأكيد مسودة توصيات تتناول قضايا الانتهاكات المتعلقة بالنزوح الداخلي، والمصالحة المحلية، وحالة حقوق الإنسان في المنطقة الجنوبية، والتمييز ضد المكونات الثقافية واللغوية، والاختفاء القسري.

 وناقش الاجتماع  سبل ضمان اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان في جهود المصالحة الوطنية الجارية، ولا سيما المشروع الاستراتيجي الذي يقوده المجلس الرئاسي.

وقدّم الأعضاء عروضًا توضيحية حول المفقودين، وضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ترهونة، والنازحين داخليًا في بنغازي، وقضية حاملي الأرقام الإدارية، فيما أبرز أعضاء من المناطق ذات الأغلبية الأمازيغية والتباوية قضية اللغة، مطالبين بتوصيات واضحة لأي حكومة جديدة لمعالجة السياسات التمييزية ضد هذه الفئات،وفقا للبعثة الأممية.

 واتفق أعضاء الحوار على أن التحدي الرئيس يكمن في معالجة الانقسامات السياسية العميقة وتوحيد المؤسسات المتوازية،مشددين على أهمية حماية جهود المصالحة من الاستقطاب السياسي والتأثير الخارجي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إن المجتمعين ناقشوا ما إذا كان بدء عملية المصالحة بميثاق سلام وطني جديد هو الخيار الأمثل أم يجدر اتباع نهج مختلف،آخذين  في الاعتبار للصراعات المحلية والقبلية والمناطقية، وما يترتب عليها من عرقلة للجهود بسبب الصراع على السلطة وتنافس الأجندات السياسية على الصعيد الوطني، مشيرة إلى أن أغلبية الحاضرين خلصوا إلى أنه من الأجدى البدء بمبادرات محلية، تنجزُ وفق مقاربة تصاعدية وتضمن انخراط وملكية المواطنين محلياً.

وأستعرص المسار مسودة التوصيات بهدف ضمان مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار، شريكةً لا مجرد ممثلةً لصوت الضحايا ،حيث أكدت المناقشات على ضرورة أن يكون للمرأة دورٌ فاعلٌ ومؤثرٌ لتحقيق سلام مستدام.

ومن المتوقع نشر التوصيات النهائية لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في أعقاب الجلسة العامة للحوار المُهيكل المقرر عقدها في السابع من شهر يونيو المقبل.  

(وال)