الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم استقرار وتنمية الجنوب الليبي خلال زيارة إلى فزان
نشر بتاريخ:
سبها 25 مايو 2026 م ( وال ) - بدأت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، أمس، زيارة ميدانية إلى جنوب ليبيا تستمر يومين، برفقة ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسف، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات والشركاء بشأن أبرز الأولويات في منطقة فزان.
والتقت ريتشاردسون في مدينة سبها، اللواء أحمد سالم، آمر المنطقة العسكرية الجنوبية، حيث تناولت المباحثات أهمية ضمان استمرار وصول الأمم المتحدة وانخراطها في مختلف مناطق الجنوب. كما شددت على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك التهريب والاتجار بالبشر والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
وعقد الوفد الأممي اجتماعًا مشتركًا مع عمداء بلديات سبها، وأوباري، وغات، وبراك، والبوانيس، وبنت بية، والجفرة، لبحث الأولويات المحلية والتحديات المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية في الجنوب، لا سيما ما يتعلق بمخاطر التغير المناخي، والحصول على المياه، والخدمات الصحية.
وأكدت المناقشات أهمية توفير دعم تنموي أكثر تنسيقًا واستدامة، وتعزيز قدرات البلديات، وتوسيع نطاق التعاون المشترك في منطقة فزان لمعالجة التحديات المشتركة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما زار الوفد مخزن الهلال الأحمر الليبي، واطلع على الجهود الإنسانية الجارية لدعم اللاجئين السودانيين، بما يشمل المساعدات الغذائية وتوزيع المواد الإغاثية للأسر الأكثر احتياجًا، بدعم من اليونيسف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وشملت الزيارة أيضًا مكتبة اليونسكو في سبها، المدعومة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث اطّلع الوفد على وثائق تاريخية تعود إلى عام 1950، توثق الشراكة الممتدة بين الأمم المتحدة وليبيا، ودور المنظمة في دعم مسار استقلال البلاد عقب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949.
واختُتمت الزيارة بجولة في المدينة القديمة بسبها، حيث حظي الوفد باستقبال من الشيوخ والأعيان وممثلي المجتمع المحلي، بمن فيهم النساء والشباب وممثلو المكونات الثقافية المختلفة، في مشهد عكس عمق التنوع الثقافي والتراثي الذي تتميز به منطقة فزان، وأهمية الحفاظ عليه وتعزيزه باعتباره عنصرًا داعمًا للوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي.
وأكدت الزيارة في مجملها التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود التنموية والإنسانية المنسقة، انطلاقًا من أولويات المجتمعات المحلية واحتياجات سكان الجنوب الليبي.
( وال)