Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

خان يكشف عن تعرضه لتهديدات بسبب تحركات الجنائية ضد جرائم الاحتلال في فلسطين .

نشر بتاريخ:

لاهاي – 23 مايو  2026 . م (وال)  - كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية " كريم خان "عن تعرضه لضغوط وتهديدات مباشرة من مسؤولين غربيين ، على خلفية تحركات المحكمة المتعلقة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، مؤكدًا أنه تلقى تحذيرات بعواقب سياسية ومالية إذا مضى قدمًا في إجراءات إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين .

و " قال خان " في تصريحات لموقع " ميدل إيست آي " ، إنه أُبلغ بمعلومات تفيد بأنه يخضع لمراقبة من أجهزة استخبارات روسية وإسرائيلية ، مضيفًا أنه نقل تلك المعلومات إلى السلطات المختصة ، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل إضافية  .

وأشار " خان "  إلى أن السيناتور الأمريكي " ليندسي جراهام " هدده بشكل غير مباشر بفرض عقوبات عليه إذا واصل خطواته القانونية المتعلقة بإسرائيل ، قائلًا إن جراهام أخبره خلال محادثة ودية بأن هناك عواقب معينة إذا أقدم على ما سمع أنه ينوي فعله بشأن أوامر التفتيش والاعتقال .

كما كشف عن تفاصيل محادثة وصفها بـالصعبة مع وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون ، هدده خلالها – بحسب روايته – بانسحاب بريطانيا من المحكمة الجنائية الدولية ووقف تمويلها ، إذا تحركت المحكمة ضد مسؤولين إسرائيليين .

وقال خان إن كاميرون أبلغه بأنه فقد صوابه إذا مضى في هذه الخطوات ، وإن المضي قدمًا سيخلق صعوبات سياسية كبيرة ، مشيرًا إلى أن لندن وواشنطن ، باعتبارهما من أبرز داعمي المحكمة ، قد تعتبران قراراته تهديدًا لمصالحهما السياسية .

وأضاف خان أن هذه الضغوط تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025 ، مؤكدًا أنه كان  أول شخص يتعرض للعقوبات من إدارة ترامب الجديدة، قبل أن تمتد العقوبات لاحقًا إلى نوابه وشخصيات ومؤسسات داعمة للحقوق الفلسطينية ، بينها المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز .

واعتبر خان أن الهدف من هذه العقوبات والضغوط هو  ردع الفلسطينيين وضمان عدم إجراء أي تحقيقات في فلسطين ، محذرًا من وجود محاولات ممنهجة لتقويض مؤسسات العدالة الدولية لأنها تشكل عائقًا أمام منطق القوة .

وشدد المدعي العام على أهمية الحفاظ على المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة ، رغم ما تتعرض له من هجمات سياسية وتشويه ، قائلًا إن العالم أمام خيار حاسم:  هل نريد لأطفالنا أن يعيشوا في عالم تحكمه القوة الغاشمة أم في عالم ينظمه القانون؟ .

وأكد أن العدالة الدولية لا يجب أن تبقى مسؤولية القضاة والمدعين العامين وحدهم ، بل قضية تخص البشرية جمعاء ، داعيًا إلى الدفاع عن منظومة القانون الدولي في مواجهة محاولات إخضاعها للضغوط السياسية الغربية .