توقيت استثنائي.. الشمس تتعامد على الكعبة تزامنا مع عيد الأضحى
نشر بتاريخ:
بنغازي 23 مايو 2026 (وال)- تشهد سماء مكة المكرمة ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، وذلك مع حلول أول أيام عيد الأضحى لهذا العام، في حدث يجمع بين الدقة الفلكية والتزامن الزمني غير المعتاد.
وأوضح إبراهيم سلطان محلل نماذج الطقس في مؤسسة رؤية لعلوم الفلك وتطبيقاته، في حديث لصحيفة الأنباء الليبية، أن الظاهرة تحدث عندما يصل ميل الشمس إلى خط عرض مكة المكرمة، فتكون الشمس وقت الزوال مباشرة فوق الكعبة بزاوية 90 درجة، ما يؤدي إلى اختفاء الظلال بشكل كامل في لحظة التعامد.
وأشار إلى، أن هذه الظاهرة تنتج عن عاملين أساسيين، هما ميل محور الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، إضافة إلى موقع مكة الجغرافي الواقع عند خط عرض 21.42 درجة شمالًا ضمن النطاق المداري.
وبيّن أن الشمس تتحرك ظاهريًا بين مدار السرطان ومدار الجدي خلال العام، وتقطع خط عرض مكة مرتين سنويًا، إحداهما في أواخر مايو والأخرى في منتصف يوليو، إلا أن تزامنها مع أول أيام عيد الأضحى هذا العام يعد حالة نادرة نسبيًا.
ولفت سلطان في حديثه، إلى أن هذا التوافق بين التقويم الشمسي والتقويم الهجري لا يتكرر إلا بعد عدة عقود، نظرًا لاختلاف الدورات الزمنية بينهما، ما يجعل الظاهرة استثنائية من حيث التوقيت.
وأضاف، أن الظاهرة اكتسبت عبر التاريخ أهمية عملية في تحديد اتجاه القبلة، حيث كان يتم الاعتماد على لحظة التعامد لرصد اتجاه الشمس بما يساعد على معرفة اتجاه الكعبة بدقة، خاصة في المناطق البعيدة.
كما أوضح أن هذه الطريقة اعتمدت على تثبيت عصا عمودية وملاحظة اتجاه الظل في لحظة التعامد، ما كان يشكل وسيلة تقليدية لتحديد القبلة وتصحيح اتجاه بعض المساجد التاريخية.
وأكد أن الظاهرة، لا تزال ذات فائدة حتى اليوم، إذ يمكن الاستفادة منها كوسيلة بسيطة للتحقق من دقة تطبيقات تحديد القبلة، عبر رصد الظل في التوقيت الفلكي المحدد دون الحاجة إلى أدوات متقدمة. (الأنباء الليبية)
(وال)