طاهر السني امام مجلس الامن : تفاقم ظاهرة تهريب النفط في ليبيا تمثل عبث ممنهج بمقدرات الشعب وثرواته السيادية
نشر بتاريخ:
نيويورك 22 مايو 2026 (وال ) – قال مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة " طاهر السني" إن حكومة الوحدة الوطنية تعمل حثيثاً من أجل تفكيك المجموعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، والعمل على ضمان عدم إفلاتها من العقاب.
جاء ذلك في كلمته التي القاها اليوم الجمعة أمام مجلس الأمن، خلال جلسته المخصصة للاستماع لإحاطة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، تحت البند المعنون "الحالة في ليبيا".
وادان " السني " كافة جرائم القتل والتعذيب وإلاخفاء القسري التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، مؤكدا بأن الحكومة لن تألو جهداً في محاسبة مرتكبيها، ضماناً لمستقبل أفضل وآمن لأبنائنا وللأجيال القادمة.
كما جدد التزام مجلس الوزراء بالتعاون الوثيق بموجب المادة (3/12) بشأن توسيع الصلاحيات في التحقيقات وتمديد الولاية لنهاية سنة 2027، الأمر الذي انعكس بشكل ملحوظ في تعزيز حقوق الإنسان على كامل الإقليم الليبي دون استثناء .
وأكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن توسيع التعاون لنهاية سنة 2027 يعزز اختصاص المحكمة استناداً إلى مبدأ الأساسي وهو التكامل وليس الإحلال، مشيرا إلى أن القضاء الوطني الليبي هو صاحب الولاية الأصيلة، في ظل وجود القدرة والرغبة في تفعيل التكامل القضائي وأن دور المحكمة يظل قائماً من خلال التعاون وتبادل الأدلة عند تعذر الإجراءات الوطنية أو ملاحقة المطلوبين.
وأشار " السني " إلى أن أي أفعال أو ممارسات غير مشروعة قد تصدر عن بعض تابعيها من موظفي الدولة تمثل تصرفات فردية لا تعبر عن نهج الدولة أو مؤسساتها أو توجهاتها الرسمية، مؤكدا بأن المسؤولية عنها تظل شخصية يتحملها مرتكبوها، دون أن يترتب على ذلك تحمل الدولة دفع أية تعويضات ناشئة عن هذه الأفعال.
وأشاد مندوب ليبيا في كلمته بجهود مكتب النائب العام في ملف المقابر الجماعية بترهونة، من خلال التحقيق في مئات القضايا وإصدار أوامر ضبط وإحضار بحق المتهمين، مطالبا المحكمة بالضغط للقبض على المتهمين الموجودين خارج البلاد، ولا سيما في الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية روما، لضبطهم وإحضارهم دون أي تأخير.
وأشار " السني " إلى أن تهريب النفط الليبي وما يمثله من عبثٍ ممنهج بمقدرات الشعب الليبي وثرواته السيادية يعد أمر خطير، لأنه يسهم في تمويل الأنشطة التي تزعزع الاستقرار في ليبيا .
وطالب المندوب الليبي مجلس الامن الأخذ في الاعتبار الملاحظات الفنية والإجرائية التي أبدتها المؤسسة الوطنية للنفط على بعض ما ورد في تقرير لجنة الخبراء الشهر الماضي بشأن تفاقم ظاهرة تهريب النفط لاسيما فيما يتعلق بمنهجية التحقق من البيانات، وآليات إسناد المسؤولية، ودقة بعض الاستنتاجات المرتبطة بحركة الصادرات والعمليات التشغيلية.
كما جدد المطالبة بدعم جهود فرض العقوبات على المتورطين الحقيقيين، وتفكيك الشبكات والمنظومات الإجرامية، والانتقال من مرحلة الرصد والتوثيق إلى إجراءات عملية قائمة على التحقق الدقيق من الوقائع والأدلة، بما يضمن محاسبة كل من يثبت تورطه وعدم إفلاته من العقاب، عبر الأدوات والآليات المتاحة للمجلس.
وقال السني في ختام كلمته إن كل ما يطمح إليه الشعب الليبي هو إرساء العدل وبناء دولة المؤسسات والقانون، فإن استطعتم فكونوا عوناً لهم وإن لم تستطيعوا فلا تكونوا عبئاً عليهم.
...(وال ) ...